في استجابة أمنية فورية لمنشور هز صفحات التواصل الاجتماعى، نجحت أجهزة وزارة الداخلية بالقاهرة في كشف ملابسات واقعة اصطدام مركبة "توك توك" بسيارة ملاكي بمنطقة الحرفيين، والتي فجرت موجة من الغضب بسبب صغر سن قائد المركبة. الواقعة التي بدأت بصور تداولها صاحب السيارة المتضررة توضح حجم التلفيات التي لحقت بمركبته، تحولت إلى قضية أمنية عاجلة للضرب بيد من حديد على ظاهرة قيادة الصبية للمركبات في الشوارع المزدحمة، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأرواح والممتلكات.
قائد التوك توك طفل
بالفحص والتحري، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية مركبة "التوك توك" ورصد خط سيرها، لتكشف المفاجأة أن قائدها "طفل" لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره. وبمداهمة مكان تواجده، نجحت قوات الأمن في ضبطه برفقة المركبة، حيث تبين أنه استغل ملكية والده لـ "التوك توك" وانطلق به في شوارع منطقة الحرفيين المكتظة بالمارة والسيارات، قبل أن يفقد السيطرة عليه ويصطدم بالسيارة الملاكي، فاراً من موقع الحادث تاركاً خلفه خسائر مادية فادحة وحالة من الاستياء لدى شهود العيان.
اعترافات قائد التوك توك
وبمواجهة الصبي في حضور الجهات المعنية، انهار واعترف بارتكابه الواقعة، مؤكداً أنه كان يقود المركبة بعلم أو دون رقابة كافية من والده، وهو ما يضع الأخير تحت طائلة القانون بتهمة الإهمال وتعريض حياة المواطنين للخطر. وعلى الفور، تم التحفظ على مركبة "التوك توك" بديوان القسم، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، ليرسل رجال الأمن رسالة حاسمة لكل أب يتهاون في رقابة أبنائه بأن "التوك توك" ليس لعبة في يد الأطفال، وأن أمن الطريق وحق المواطن في سلامة ممتلكاته خط أحمر لا يمكن تجاوزه.