في مشهد يعكس اليقظة الأمنية وسرعة الاستجابة لنبض الشارع الإلكتروني، نجحت أجهزة وزارة الداخلية بالإسكندرية في فك طلاسم مقطع فيديو "الهانوفيل" الذي أثار استياءً واسعاً، بعدما ظهر فيه شخص يمارس أعمال البلطجة والترهيب تجاه عامل بسيط داخل مقر عمله. الواقعة التي بدأت برصاصات "بندقية صيد" وانتهت بتهديد بـ "سلاح أبيض"، لم تمر مرور الكرام على رادارات المتابعة الأمنية، التي تحركت لتعيد الحق لأصحابه وتؤكد أن "شريعة الغاب" لا مكان لها في شوارع الثغر.
التحريات الدقيقة التي أجراها رجال مباحث قسم شرطة الدخيلة، كشفت أن المجني عليه (عامل بجراج) لم يفعل شيئاً سوى ممارسة حقه في الاعتراض على قيام المتهم بصيد الطيور أمام الجراج، مما قد يعرض المارة والممتلكات للخطر. وبدلاً من الاعتذار، استعرض المتهم "عضلاته" وقام بإخراج سلاح أبيض والتعدي على العامل بالسب والضرب، في محاولة لفرض سيطرته وإسكات صوت الحق، متوهماً أن تسجيله الجنائي وسوابقه سيحميانه من الملاحقة.
ومع تحديد هوية "بلطجي الهانوفيل"، انطلقت مأمورية أمنية نجحت في محاصرته وضبطه، والمفاجأة كانت في العثور بحوزته على "أدوات الجريمة" (بندقية ضغط الهواء والسلاح الأبيض) التي ظهرت في الفيديو المتداول. وبمواجهته، انهار المتهم "المسجل خطر" واعترف بتفاصيل الواقعة، ليرحل من شوارع الإسكندرية إلى خلف القضبان، مسدلاً الستار على لحظات من الترهيب، ومؤكداً أن كاميرات الهواتف ويقظة رجال الأمن هما المرصاد لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين.