تشتهر محافظة مطروح، بتربية أفضل سلالات الأغنام، وهي سلالة البرقي الشهيرة، التي تنتج أجود أنواع اللحوم، بسبب جودة الأعلاف والأعشاب الصحراوية بالمراعي التي تنبت على مياه الأمطار، وتعد عملية " الجلامة " أو جز صوف الأغنام باللهجة البدوية، ذات أهمية كبيرة للعناية بصحة وسلامة الأغنام، ويتم اختيار الوقت الأنسب لهذه العملية مع انكسار برد الشتاء، خلال شهري إبريل ومايو، وتتم في أجواء احتفالية تراثية يحافظ عليها بدو مطروح منذ القدم.
بدو مطروح يحافظون إحياء التراث خلال عملية جز صوف الأغنام
يحرص بدو مطروح، موسم الجلامة التي تعني جز الصوف، على إحياء الطابع التراثي المميز، حيث يعد يوم الجلامة أحد أيام الاحتفال والفرح للجميع، الذي يحرص عليه كبار وصغار المربين، وتنحر خلاله الذبائح وتقام الولائم، مع دعوة الأقارب والأصدقاء والجيران، وينصبون " بيوت العرب " أو الخيام الكبيرة، لاستقبال الضيوف الذين يتوافدون من المناطق المختلفة، ليشهدوا المناسبة، وتشهد أعمال جز الصوف أجواء احتفالية وترديد الأغاني التراثية باللهجة البدوية.
موسم جز صوف الأغنام بمطروح خلال شهري إبريل ومايو
يبدأ موسم جز صوف الأغنام بمطروح، عقب انكسار حدة برد فصل الشتاء وقبل بداية حرارة الصيف، من منتصف شهر إبريل ويستمر حتى نهاية شهر مايو من كل عام، وهي عملية ضرورية حيث يخفِّـف عن الأغنام حرارة شمس الصيف، كما يساعدها لتسمن، وتصاحبها طقوس تراثية خاصة تتوارثها الأجيال عن الأجداد.
أجواء احتفالية وأغاني وأهازيج باللهجة البدوية خاصة بجز صوف الغنم
يصاحب كل مرحلة من مراحل جز الصوف، أغاني وأهازيج خاصة بها من الموروثات، يطلق عليها "قذاذير" الافتتاح وهى أغاني جَزّ الصوف باللهجة البدوية، وتبدأ بالتفاؤل كمدح الجَلاّمة الذين يقومون بعملية الجز، أو سِيْد الضان صاحب الأغنام، أو الضأن نفسها مثل " يَرْعاهم الله يا ضان أَسْيادِك وفَزّاعتِك الكِل" أو " الضان والْجلَم والبَيْت نهارة ملاقاهِن طرَب" أو قول " الضّان كلّ يَوْم تْزِيْد عَ الرّاعى غَلا مَو لَوّلِى" أو "النور ولا ظلام القبور"، والشخص الذى يأتى مُتأخِّراً عن الجلامة يقول عند وصوله بصوت مرتفع (النُّور يا جَلاّمة النُّور) فيردُّون عليه: (النُّور ولا ظلام القبُور)، وقد تطول عملية الجلامة كلما كان قطيع الأغنام كبيرا فيحتاج الْجَلاّمة إلى إراحة أيديهم ويكون ذلك بالشتّاوة "التصفيق مع الغناء" وترديد مثل "الطَّوقا مَقْطوعَة النّصِيْب تشارِف نَيْن قتَلْها ذِيْب.. الطَّوقا ما تسْتاهَل ذِيْب إلا غَيْر الْطُوط مكاتِيْب.. ما نحْساب عَناق السّدِّى بَيْن اِيْدَيْن الذِّيْب اتْعَدِّى".
ويردد المشاركون "قذاذِيْر" أغاني الخِتام مع قرب الانتهاء من الجلامة بالتفاؤل كما بدأ بالقول "انْجوك يا الضان جدِيْد نَلْقَوك بالْحَوالَى زايْدة " وعند خِتام الجلامة عند جز آخر الغنم لا يُقال انتهت الضأن أو كملت أو أي لفظة تدل على الانتهاء لاعتبارها من الفأل السيئ، ولكن يُقال (بَيّضَت) أي من البَياض.
يذكر أن البعض يستغلون الصوف منزليا في تصنع الكليم والأغطية يدويا، بعد غزل الصوف وتحويله إلى خيوط داخل مصنع الصوف بمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، مقابل رسوم رمزية.

اجواء احتفالية وولائم تصاحب جز صوف الغنم

جز صوف الاغنام - محافظة مطروح

جز صوف الاغنام- الجلامه- مطروح

جز صوف الغنم - مطروح

جز صوف الغنم للعناية بها - مطروح

طقوس الجلامة او جز صوف الاغنام بمطروح

محافظة مطروح تشتهر بتربية اغنام البرقي

موسم جز الصوف بمطروح

موسم جز صوف الاغنام