شهد جبل إيفرست تطورًا جديدًا لافتًا مع العثور على رفات متسلق في منطقة جليدية مرتفعة، بعد أن كشف ذوبان الثلوج فى وادى خومبو عن بقايا بشرية كانت مدفونة لسنوات طويلة تحت الجليد، ويأتي هذا الاكتشاف فى وقت يشهد فيه موسم التسلق الربيعي حالة من التعليق بسبب الظروف الجليدية الخطيرة.
ووفقًا لصحيفة ماركا الإسبانية ، تم العثور على الجثة على ارتفاع يقارب 5300 متر، حيث لاحظ متسلقون ومرشدون جبليون وجود أجزاء عظمية متناثرة، مع بقاء جزء من الجسد ظاهرًا فوق سطح الجليد، في مشهد صادم يعكس قسوة البيئة في أعلى قمم العالم.
ورغم عدم تحديد هوية المتسلق حتى الآن، تشير التقديرات إلى احتمال أن تكون الرفات لأحد المرشدين الثلاثة الذين فقدوا حياتهم في انهيار جليدي كبير وقع عام 2014، والذي تسبب في سلسلة انهيارات أودت بحياة 16 شخصًا.
تسارع ذوبان الانهار الجليدية
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة متزايدة من الحالات المشابهة، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة وتسارع ذوبان الأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا إلى كشف العديد من الجثث التي ظلت لسنوات طويلة مدفونة تحت الجليد، وغالبًا ما يكون انتشالها أمرًا بالغ الخطورة والتكلفة.
وتشير بيانات سابقة إلى أن نحو ثلثي المتسلقين الذين لقوا حتفهم على جبل إيفرست ما زالت جثثهم موجودة في الجليد، بسبب صعوبة عمليات الإنقاذ وارتفاع تكاليفها التي قد تتجاوز عشرات الآلاف من الدولارات.
وفي الوقت الحالي، لا يزال موسم التسلق متوقفًا بسبب كتلة جليدية ضخمة تسد أحد أهم الممرات الحيوية نحو القمة، ما يزيد من تعقيد الوضع في واحد من أخطر المسارات الجبلية في العالم.