أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن شبه جزيرة سيناء تعيش حالياً طفرة حقيقية وغير مسبوقة في مجال الرعاية الصحية، بالتزامن مع ذكرى عيد تحرير سيناء، مشيراً إلى أن الدولة المصرية وضعت استراتيجية متكاملة لتطوير الخدمات الطبية في أرض الفيروز بما يضمن وصول الخدمة لكل مواطن وسائح بجودة عالمية.
منظومة التأمين الصحي الشامل.. العمود الفقري للتطوير
وأوضح "تاج الدين"، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في سيناء يعد نقلة نوعية، حيث تغطي المنظومة كافة مستويات الرعاية؛ بدءاً من "الرعاية الأولية" متمثلة في مراكز طب الأسرة التي تقدم حزمة خدمات وقائية وعلاجية لقرابة 1000 أسرة (نحو 5000 فرد) لكل مركز، وصولاً إلى مستويات الرعاية الثانوية والثلاثية في المستشفيات الكبرى.
تغيير فلسفة العلاج إلى الوقاية
وفي رده على سؤال حول دور وحدات طب الأسرة، أشار مستشار الرئيس إلى أن هذه الوحدات نجحت في تغيير الثقافة الصحية لدى المواطنين، حيث تعتمد فلسفتها على "الملف الصحي الشامل" لكل فرد، والتركيز على الكشف المبكر عن الأمراض، ورعاية الأمراض المزمنة، وتطعيمات الأطفال، مما يشكل خط الدفاع الأول ويحقق مفهوم "الوقاية خير من العلاج".
استثمارات ضخمة وعدالة في التوزيع
وكشف الدكتور عوض تاج الدين أن الدولة ضخت استثمارات تجاوزت المليارات لتنفيذ مشروعات صحية في شمال وجنوب سيناء، مؤكداً أن توزيع الخدمات يخضع لمعايير دقيقة تضمن "العدالة الصحية" وسد أي فجوات جغرافية، لافتاً إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها حالياً تأتي ضمن خطة استراتيجية لربط كافة المواقع في سيناء بشبكة رعاية طبية متكاملة.
سيناء على خريطة السياحة العلاجية العالمية
وحول ملف السياحة العلاجية، شدد تاج الدين على أن سيناء تمتلك كافة المقومات لتصبح مركزاً عالمياً في هذا القطاع، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وكوادرها البشرية المؤهلة. وأشار إلى أن مصر نظمت مؤتمرات دولية كبرى للسياحة العلاجية (آخرها في 2022 بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء) لوضع المنطقة كوجهة رئيسية للسياح الراغبين في الاستشفاء من مختلف دول العالم، خاصة منطقة الخليج وأوروبا.
واختتم مستشار رئيس الجمهورية تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن السيناوي، والوافدين، والسياح، يجدون الآن خدمات طبية بمستويات عالمية تليق بمكانة سيناء كجزء غالٍ من أرض مصر.