محمد الجالى يكتب: 16 رسالة فى خطاب الرئيس السيسى بمناسبة تحرير سيناء.. لا وطن بديل ولا تغيير فى خرائط مصر.. التنمية مستمرة رغم الأزمات العالمية وضغوط الاقتصاد.. والقوات المسلحة قادرة على ردع كل من تسول له نفسه

السبت، 25 أبريل 2026 02:22 م
محمد الجالى يكتب: 16 رسالة فى خطاب الرئيس السيسى بمناسبة تحرير سيناء.. لا وطن بديل ولا تغيير فى خرائط مصر.. التنمية مستمرة رغم الأزمات العالمية وضغوط الاقتصاد.. والقوات المسلحة قادرة على ردع كل من تسول له نفسه محمد الجالى

جاء خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم، السبت، فى الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، أقرب إلى بيان سياسي شامل يربط بين الماضي والحاضر، ويخاطب الداخل والخارج في توقيت إقليمي ودولي شديد الدقة والحساسية.

الرسالة الأبرز في الخطاب تمثلت في التأكيد القاطع على أن مص "لا تفرط في ذرة من ترابها ولا تقبل المساومة على حقوقها"، وهي عبارة تحمل دلالات سياسية تتجاوز السياق التاريخي لسيناء، لتؤكد ثبات عقيدة الدولة المصرية تجاه السيادة الوطنية.

وانطلاقًا من هذه العقيدة، جاءت الرسالة الثانية فى خطاب الرئيس السيسى برفض مصر القاطع؛ الذى لا يقبل تأويلا أو مساومة، لأى مسعى يرمى إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أى ظرف كان وضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية، حماية لحقوقهم وصونا لكرامتهم، وإعلاء لقيم العدالة والإنسانية.


وبمحاذاة ذلك، فإن الحق مهما طال الطريق إليه، لا يضيع، بل يسترد بالإيمان الراسخ، والعزيمة الصلبة، والعمل المخلص، وهذا معناه أن "الاحتلال مصيره الانتهاء والزوال، والمحتل في مزبلة التاريخ".

ثالث هذه الرسائل، أن سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، فالرئيس هنا يوجه رسالة بلسان مصري خالص:"محدش يفكر في سيناء كوطن بديل، سيناء مصرية وستبقى لمصر والمصريين".


ثم جاءت الرسالة الرابعة، كرسالة ردع لكل من تسول له نفسه مجرد الاقتراب من ثرى هذا الوطن، فقال الرئيس السيسى، إن جيش مصر الباسل هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم ويظل قادرًا على ردع كل من تسول له نفسه، الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومى. وهنا تحمل رسالة الرئيس السيسى تحية للقوات المسلحة، وتحذير لأي طرف قد يفكر في المساس بمصر.

 

الرسالة الخامسة، كانت لمسة وفاء للرئيس الشهيد البطل محمد أنور السادات، حيث قال الرئيس السيسى:" نرفع أصدق مشاعر التقدير والوفاء، للرئيس الراحل محمد أنور السادات"، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة، نحو السلام فى المنطقة". وتحية السادات هنا، وكأن الرئيس يقول، إن السادات صاحب الرؤية السابقة لعصره والتي لو كان قد تم الاستماع لها آنذاك لكان الوضع غير الوضع، كما يؤكد على أن مصر كانت وما زالت صاحبة الخبرة السياسية والرؤية المستشرفة).

d40da117-50d5-479d-b512-b2d0e2e254ae

الرسالة السادسة، كانت تحية الفريق القانونى المصرى، الذى خاض معركة التحكيم الدولى، ببراعة واقتدار، حتى استردت مصر طابا لتكتمل بذلك ملحمة التحرير، وتعود سيناء كاملة تحت السيادة المصرية، شامخة فى حضن الوطن العزيز، بعد معارك عسكرية وسجالات سياسية ونقاشات قانونية، خاضها أبناء مصر فى مختلف الساحات. الرئيس هنا يوجه تحية للفريق القانوني الدبلوماسي الذي استرد طابا في ملحمة قانونية لا مثيل لها.


الرسالة السابعة، كانت فى حديث الرئيس السيسى، عندما قال إن الدولة المصرية، اختارت بإرادة صلبة وعزم لا يلين، أن تسلك طريق البناء والتنمية، دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته مصر والمنطقة، مـن تحديات جسيمة خلال العقد الأخير؛ بدءًا من الحرب على الإرهاب البغيض، مرورًا بجائحة "كورونا"، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، فحرب غزة، وأخيرًا الحرب الإيرانية، وما ترتب على كل ذلك من تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الهجمات على السفن فى مضيق "باب المندب"، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، من دول شقيقة وصديقة، فضلاً عن الارتفاع العالمى فى أسعار الغذاء والطاقة؛ فالرئيس يؤكد هنا أن مصر لم تؤجل جهود البناء والتنمية، وإنما سارت في هذا الطريق على الرغم من التحديات التي لا قبل لأحد بها، وهذا يعكس رغبة الدولة والرئيس في تحقيق الصالح العام على الرغم من كل التحديات دون تأجيل.

5157c5a5-070e-44e2-be2e-a80810498529

ثامن هذه الرسائل، أن مصر استطاعت بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بالعمل الشاق، وتماسك شعبها وتحمله، أن تجتاز الأزمة تلو الأخرى، وتحافظ على استقرارها، حتى غدت واحة للأمن والأمان، فى محيط مضطرب من كل اتجاه. هذا هو الواقع، وللنظر إلى وضع وحال مصر مقارنة بكل من حولنا والحمد لله.

ثم جاءت الرسالة التاسعة، حول ما أشار إليه الرئيس السيسى بـ" إدراكنا لحجم الضغوط التى يواجهها شعبنا العظيم، ووعينا بأن بناء دولة قوية راسخة، هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وأبنائه، وإننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة وقدرة، لتخفيف الأعباء والحد من التبعات قدر الإمكان"، والرسالة هنا تعنى أن بناء دولة حديثة يتطلب عمل وتضحيات، كما تعكس إدراك الدولة للضغوط على الشعب، فتقوم الدولة بكل ما تقدر عليه في حدود الإمكانيات لتخفيف الضغوط، فمثلاً سعر برميل البترول مثلا قفز قفزة كبيرة جدًا من بضع وستين دولارًا إلىما يتجاوز الـ١٠٠ دولار وقابل للزيادة على أثر استمرار الحرب.


الرسالة العاشرة، فى تأكيد الرئيس السيسى، على أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، حيث تشهد مساعى مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة.. وهنا يقصد الرئيس بأن يدرك الشعب والجميع الوضع وما يتم رسمه من سيناريوهات للمنطقة.

الرسالة رقم 11 جاءت فى خطاب الرئيس السيسى،  عن رؤية مصر والرئيس السيسى لمستقبل المنطقة، وللنهج الذى يتعين اتباعه، حيث أكد أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد؛ كى يعم الخير على الجميع.

وفى هذا الصدد؛ جاءت الرسالة رقم 12 للجميع بضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلى والحروب الأهلية والدولية. لقد شدد الرئيس السيسى، على أن الحلول السياسية والمفاوضات، هى السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار.

الرسالتان رقمى 13 و14 كانتا موجهتان للأشقاء،  فالأولى من خلال تأكيدات الرئيس السيسى، على أن مصر أدانت بكل وضوح وحزم، الاعتداءات التى تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة مؤخرًا وأكدت رفضها القاطع؛ لأى مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها، كما أن مصر تتخذ مواقف سياسية مشهودة، لدعم الحق العربى أمام المنظمات الدولية دون مواربة أو مهادنة. والثانية بأن التضامن هو السبيل الأوحد، لتجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا.

وفى رسالة شديدة اللهجة، وتحمل رقم 15 فى خطاب الرئيس،  فإن "خيار مصر دائما، هو السلام، خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف. فالقوات المسلحة المصرية؛ بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدى لكل من يحاول المساس بأمنه القومى، أو تهديد استقراره". وهى رسالة سلام قائمة على القوة وليس الضعف أو الخنوع.


ثم جاءت الرسالة رقم 16، لطمأنة الداخل، ودعوة للتماسك واستمرار الوعي والتفهم خاصة مع كل التحديات التى ذكرها الرئيس فى خطابه. وهنا قال الرئيس السيسى:"أطمئنكم؛ بكل ثقة ويقين فى الله تعالى، أنه مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات فى محيطنا الإقليمى، فإن مصر؛ بعون الله سبحانه وتعالى، وبفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم، ستظل شامخة، عصية على الاختراق أو الانكسار".

إجمالًا، يعكس خطاب الرئيس السيسى فى الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، رؤية متكاملة تقوم على تثبيت السيادة، وإدارة التحديات، وتعزيز الدور الإقليمي، بما يجعل من ذكرى تحرير سيناء مناسبة مهمة لإعادة التأكيد على ثوابت الدولة في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة