حذر الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة، من الانسياق وراء المعلومات الطبية المجهولة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح محمد عبد المعطي سمرة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الدراسات أثبتت أن ما بين 30% إلى 80% من المنشورات المتعلقة بعلاج السرطان على السوشيال ميديا تحتوي على معلومات مضللة وغير علمية، مما يشكل خطراً داهماً على حياة المرضى الذين يلجؤون إليها بدافع اليأس.
تفاعلات سلبية قد تؤدي للفشل الكلوي والكبدي
وأكد الدكتور محمد عبد المعطي سمرة أن العديد من الوصفات الطبيعية أو العشبية المقترحة "أونلاين" تتفاعل بشكل سلبي وخطير مع علاجات السرطان الطبية المعتمدة مثل الكيماوي والإشعاعي.
وأشار محمد عبد المعطي سمرة إلى أن هذه التدخلات غير المدروسة، مثل حقن القهوة أو جرعات فيتامين "سي" غير المحسوبة، قد تؤدي إلى حالات تسمم حادة، أو فشل كلوي وكبدي، وهو ما تسبب بالفعل في وفاة بعض الحالات التي استبدلت البروتوكولات الطبية بتلك الوصفات المجهولة.
منهجية العلاج الطبي مقابل "الوصفات السحرية"
ولفت محمد عبد المعطي سمرة عميد معهد الأورام إلى أن مصطلح "الوصفة السحرية" لا وجود له في العلم، موضحاً أن أي علاج طبي معتمد يمر بسنوات طويلة من الأبحاث والتجارب الإكلينيكية على الحيوانات ثم البشر قبل اعتماده من المنظمات العالمية.
وأضاف محمد عبد المعطي سمرة أن الهدف من هذه الشائعات غالباً ما يكون الربح أو التضليل، داعياً المرضى إلى استقاء معلوماتهم فقط من الأطباء المتخصصين والمؤسسات الرسمية مثل معهد الأورام ومراكز وزارة الصحة.
دعوة للثقة في المنظومة الطبية المعتمدة
واختتم الدكتور محمد عبد المعطي مداخلته بمطالبة وسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية بتكثيف حملات التوعية لمجابهة ثقافة المحتوى السريع والمضلل، مؤكدا أن فقدان المريض لثقته في طبيبه المعالج واللجوء للدجل الرقمي هو التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع الطبي حالياً، مشدداً على أن الالتزام بالبروتوكولات العلمية المعتمدة هو الطريق الوحيد والأكثر أماناً لتحقيق الشفاء.