تزامناً مع احتفالات الدولة المصرية بذكرى تحرير سيناء، كشفت النائبة البرلمانية عايدة السواركة، تفاصيل إنسانية وبطولية مؤثرة عن اللحظات الأخيرة في حياة زوجها الشهيد اللواء محمد سلمي السواركة، الذي ارتقى برصاص الغدر الإرهابي عام 2014، مسطراً بدمائه قصة فداء وطنية على أرض الفيروز.
تهنئة للقيادة والشعب في ذكرى التحرير
واستهلت السواركة حديثها التلفزيوني ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، بتقديم التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري، والقوات المسلحة، والشرطة الباسلة، وأبناء مصر المخلصين، وخصت بالذكر أبناء سيناء، مشيدة بصمودهم وتضحياتهم خلال السنوات الماضية.
معركة بطولية على بعد 400 متر من المنزل
وعادت النائبة بذاكرتها إلى يوم 25 يوليو 2014، الموافق 27 رمضان، لتروي تفاصيل استشهاد زوجها قائلة: "أثناء تأدية مهام عمله برفقة عميد بالقوات المسلحة، اعترض طريقهم عناصر إرهابية، وحدث اشتباك مباشر بينهم، وخلال المواجهة، تمكن زوجي من الإمساك بأحد العناصر الإرهابية، مما دفع بقية العناصر لإطلاق النار عليه لتخليص زميلهم، ليرتقي شهيداً على بعد 400 متر فقط من منزلنا".
وأوضحت السواركة أنها رغم قرب المسافة لم تدرك أن الاشتباك يخص زوجها، مشيرة إلى أن أصوات الرصاص وتبادل إطلاق النار كانت أمراً معتاداً في ظل الحرب الشرسة التي كانت تخوضها الدولة ضد الإرهاب آنذاك، مضيفة: "من رحمة الله بنا أننا تلقينا الخبر عبر شاشات التلفزيون، لينزل الله سكينته علينا ولا نجزع".
عيدية قبل الأوان.. وشعور باقتراب الشهادة
وفي موقف إنساني يجسد شعور الأبطال باقتراب آجالهم، كشفت زوجة الشهيد أنه قبل الحادث بيومين، أحضر مستلزمات العيد للمنزل، وقام باستدعاء ابنته "سارة" -التي كانت تدرس في المرحلة الإعدادية آنذاك- ليعطيها "العيدية" مبكراً. وعندما سألته عن سبب استعجاله وأنه سيكون متواجداً معهم في العيد، أجابها بكلمات تلخص عقيدة المقاتل: "محدش ضامن الظروف".
وأكدت النائبة أن زوجها الشهيد، الذي ينتمي لقبيلة "السواركة" العريقة، رفض بشدة كافة محاولات ومقترحات أسرته بترك سيناء والانتقال للعمل في مكان أكثر أمناً، وكان رده القاطع: "إحنا أبناء سيناء نتركها؟ لو مشينا هنسيب بلدنا لمين؟".
وأشارت إلى أن اللواء محمد السواركة أمضى 29 عاماً من مسيرته المهنية يخدم في مدن شمال سيناء (العريش، الشيخ زويد، رفح، والقسيمة)، إيماناً منه بأنه الأقدر على خدمة بلده لمعرفته العميقة بدروبها وجبالها وطبيعتها القبلية والجغرافية.