في واحدة من أقوى الضربات الأمنية الاستباقية ضد أباطرة الكيف، نجحت وزارة الداخلية في تحطيم مخطط تشكيل عصابي دولي شديد الخطورة، حاول إغراق البلاد بكميات هائلة من العقاقير المخدرة.
العملية التي وُصفت بـ "الناجحة" أسفرت عن ضبط صيد ثمين قدرت قيمته السوقية بنحو 121 مليون جنيه، لتجهض الوزارة حلم "عصابة الثمانية" في تحقيق ثراء فاحش على حساب دماء الشباب.
معلومات سرية وساعة الصفر
البداية كانت بمعلومات دقيقة رصدها قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، كشفت عن تكاتف 8 عناصر جنائية من المصنفين "شديدي الخطورة" لتكوين تشكيل تخصص في جلب وإعادة تدوير العقاقير المخدرة. وبعد رصد دقيق لتحركاتهم، وتنسيق أمني رفيع المستوى، تم تحديد ساعة الصفر لمداهمة أوكارهم في توقيت متزامن بمحافظتي القاهرة والقليوبية.
ترسانة مخدرات ومصنع سرى
عقب تقنين الإجراءات، باغتت القوات عناصر التشكيل في مخابئهم، وأسفرت عمليات التفتيش عن ضبط ترسانة من السموم، شملت أكثر من 560 ألف قرص من مخدر "الترامادول" الشهير. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نجحت القوات في وضع يدها على "المطبخ السري" للعصابة، حيث ضبطت 300 كيلو جرام من المواد الخام والمعدات والماكينات الثقيلة المستخدمة في عمليات إعادة التدوير والتصنيع.
الضربة القاضية
بمواجهة المتهمين، اعترفوا بنشاطهم الإجرامي ومخططهم لتوزيع هذه الكميات الضخمة لتحقيق أرباح خيالية. وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد يقظة الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الجريمة المنظمة، وقدرتها على توجيه ضربات قاصمة لمنابع المخدرات. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في القضية التي هزت الوسط الإجرامي.