قبل يومين على زيارة الملك تشارلز للولايات المتحدة الأمريكية ولقاء الرئيس دونالد ترامب، وصفت هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى"، جولته بأنها أصعب اختبار له منذ توليه العرش حتى الآن فضلا عن كونها زيارة عالية المخاطر.
زيارة محفوفة بالمخاطر لكنها فرصة
ووصف مصدر ملكي الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة الاثنين وتستمر 3 أيام "إنها محفوفة بالمخاطر، وتمثل رهانا كبيرا لكنها فرصة عظيمة أيضا."
وتقول بى بى سى إن الزيارة تحتوى على مخاطر حقيقية فهى ليست مجرد فرصة لالتقاط الصور، وتبادل بعض الكلمات الودية، ولقاء بعض المشاهير في السفارة.
ويقول أندرو لوني، مؤلف السيرة الذاتية الأكثر مبيعًا لأندرو ماونتباتن-ويندسور: "تأتي هذه الزيارة في خضم أكبر أزمة في العلاقات الأنجلو-أمريكية منذ قرن".
ويضيف لوني: "نحن نتعامل مع رئيس يصعب التنبؤ بتصرفاته. لكنه يؤكد أنه إذا كان هناك من يستطيع التأثير على ترامب، فهو الملك تشارلز."
ومن جانبه، يقول المؤرخ الملكي إد أوينز إن هذه الزيارة الرسمية للولايات المتحدة تأتي في وقتٍ يشهد توترات سياسية "غير مسبوقة"، وستكون "حدثًا عالميًا ضخمًا"، حيث سيحظى الملك بفرصة للدفاع عن "القيم التقليدية للديمقراطية والحرية".
وتتوافر جميع مقومات التحدي الدبلوماسي الأكبر في عهد الملك: الحرب، والفضائح، والشخصيات المعقدة.
وتجري هذه الزيارة في ظلّ خلفية متوترة من صراعٍ بغيض في إيران والشرق الأوسط عمومًا، مع صمود هشّ لوقف إطلاق النار في الوقت الراهن، وفقا لبي بي سى.
علاقات سياسية شائكة
وأوضحت "بى بى سى" أن المضيف الرئيس دونالد ترامب، نفسه يمثل تحديا، لاسيما وإنه واجه مؤخرًا انتقاداتٍ لظهوره بصورةٍ مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تُصوّره كالسيد المسيح، ينبعث منه نورٌ من كفيه.
واعتبرت "بى بى سى" أن هذا المظهر يُشكّل معضلةً للملك، رئيس كنيسة إنجلترا.
انتقادات مستمرة من ترامب لكير ستارمر
ورغم أن الرئيس الأمريكي يُعلن صراحةً إعجابه بالعائلة المالكة، إلا أنه ينتقد باستمرار رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، ويصف حاملات الطائرات البريطانية بأنها "ألعاب" مقارنةً بنظيراتها الأمريكية. الملك، بطبيعة الحال، هو القائد الأعلى للقوات المسلحة البريطانية. وتشهد العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وغيرها من حلفاء الناتو، تدهوراً خطيراً.