قال المستشار الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف ومؤلف كتاب طابا المصرية، إن مسألة تسوية النزاعات بالطرق السلمية شكّلت محور اهتمامه منذ تخرّجه ودراسته للماجستير، لافتًا إلى أنه التقى بعدد كبير من أعضاء اللجنة العلمية التي تشكّلت لاستعادة طابا.
الجهد الجماعي وفريق العمل وراء استعادة طابا
وأوضح القاضي خلال حواره ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن نموذج طابا كشف له حجم الجهد الجماعي وفكرة «فريق العمل الواحد»، معتبرًا أن هذا التكاتف المؤسسي والعلمي كان حجر الأساس في استعادة الأرض، ما يجعل التجربة ملهمة في تسوية المنازعات الحدودية.
وأشار إلى أن الجديد في قضية طابا على صعيد التحكيم الدولي تمثّل في قرار مصر استرداد هذا الجزء من أراضيها بالقانون وليس بالحرب، مؤكدًا أن المسار القانوني واجه مراوغات وافتعال أزمات قبل التوصل إلى اتفاق المبادئ عام 1982.
اتفاق المبادئ والمفاوضات أساس الحل
وأضاف أن اتفاق المبادئ نصّ على تسوية النزاعات القائمة من خلال المفاوضات، وهو ما مهّد الطريق للتحكيم الدولي، موضحًا أنه في بدايات التحكيم لم تكن هناك كفة راجحة لأي من الطرفين، المصري أو إسرائيل.
مهمة المحكمة وتحديد علامات الحدود
وأكد القاضي أن الأهم كان تحديد مهمة المحكمة الدولية بدقة، حيث انحصرت مهمتها في تحديد علامات الحدود، وهو ما التزم به الوفد المصري بدقة قانونية عالية.
واختتم المستشار خالد القاضي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل تمتعت بقدر كبير من المراوغة والتسويف، واستمرت في ذلك حتى بعد صدور الحكم النهائي لصالح مصر، إلا أن الالتزام بالقانون والتحكيم الدولي حسم القضية وأعاد طابا إلى السيادة المصرية.