قال اللواء إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن المنطقة تمر حاليًا بمرحلة «ردع إعلامي» تشهد تنافسًا قويًا بين الولايات المتحدة الامريكية من جانب وإيران من جانب آخر، مؤكدًا أن كفة إيران تبدو رابحة في هذا النوع من الصراع رغم التواجد البحري الأمريكي المكثف والقواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة.
توصيف الموقف عسكريًا في الوقت الراهن
وأوضح عثمان خلال لقاء ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، على قناة ON، أن السيطرة الجوية لكل من أمريكا وإسرائيل على سماء إيران كانت في فترات سابقة تحدّ من قدرة طهران على استخدام صواريخها في أي وقت، لافتًا إلى أن طبيعة إطلاق الصواريخ وتوقيتها كانت دائمًا خاضعة لحسابات دقيقة في ظل هذا التفوق الجوي.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن المرحلة القادمة لا تخرج عن احتمالين؛ إما حرب شاملة، أو حرب اقتصادية قاسية، مؤكدًا أن الرسائل الإيرانية تركز على أن أي هجوم عسكري عليها سيقود إلى حرب اقتصادية مكلفة أكثر من كونها مواجهة عسكرية مباشرة.
الأهداف النفطية ورسائل الضغط
وأضاف أن الاستراتيجية الإيرانية في حال التصعيد ستتجه نحو استهداف المصالح النفطية في دول الخليج، بما يسبب ضررًا مباشرًا بالولايات المتحدة، محذرًا من أن الخسائر الأكبر في هذه الحرب الدائرة قد تقع على عاتق دول الخليج.
واختتم اللواء إبراهيم عثمان تصريحاته بالتأكيد على أن المشروعات الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية في الشرق الأوسط تلاقت عمليًا على أرض دول الخليج، معتبرًا أن الخاسر الأكبر هو دول الخليج نفسها، في وقت ترفع فيه إيران سقف مطالبها اعتمادًا على عناصر قوة وصفها بأنها «أقوى من القنبلة النووية»، وأوضح أن امتلاك إيران لعوامل جغرافية حاكمة، مثل السيطرة على مضيق هرمز والمناطق الجبلية المرتفعة، يمنحها أوراق ضغط استراتيجية تتجاوز في تأثيرها امتلاك السلاح النووي.