إعلام عبرى: غضب عارم فى شمال إسرائيل من وقف إطلاق النار على جبهة لبنان

السبت، 25 أبريل 2026 07:00 ص
إعلام عبرى: غضب عارم فى شمال إسرائيل من وقف إطلاق النار على جبهة لبنان العدوان الإسرائيلى على لبنان

وكالات

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين تل أبيب و"حزب الله" 3 أسابيع، حالة من الغضب والمفاجأة بين سكان شمال إسرائيل، لشعورهم بفقدان الأمن الذي أوكل إليه.

فبعد يومين من الاحتفال بما يسمى "استقلال" إسرائيل، رفعت "المطلّة" صباح اليوم الأعلام الأمريكية إلى جانب أعلام الدولة وأعلام المستوطنة التي تحتفل بمرور 130 عاما على تأسيسها.

ولم تكن هذه لفتة ودية بأي شكل: "من المحزن أن تفقد حكومة إسرائيل ورئيسها خصوصيتنا كدولة مستقلة وذات سيادة وديمقراطية"، هكذا أوضح رئيس المجلس ديفيد أزولاي قرار رفع العلم.

والليلة الماضية، وعقب القصف باتجاه مستوطنة "شتولا"، قال أزولاي: "لم أكن أعلم أن قصف بلدة شتولا يعتبر إطلاق نار على قوات الجيش الإسرائيلي وأنه يمكن الاستمرار في احتوائها. هكذا يكون الحال عندما يكون لديك رئيس وزراء (بنيامين نتنياهو) أسير لدى ذاك 'الأشقر' الأمريكي. هل تذكرون الخيمة في جبل روس قبل الكارثة الرهيبة في 7 أكتوبر؟ نحن نعود مرة أخرى إلى سياسة الاحتواء".

كما تطرق غابي نعمان، رئيس مجلس "شلومي" على الحدود اللبنانية، إلى إعلان الرئيس ترامب تمديد وقف إطلاق النار، وكان أقل حدة من أزولاي. كتب نعمان صباح اليوم في "الملخص الأسبوعي" لسكانه: "يدرك رؤساء السلطات المحلية في خط المواجهة جيداً أن وقف إطلاق النار هذا لا يمثل نهاية صحيحة، كما أنه ليس نهائياً بل هو مؤقت للمعركة. ليس لبلداتنا، ولا للجيش الإسرائيلي، ولا لدولة إسرائيل".

ووفقا لنعمان،: "إنهاء الحرب يتطلب واقعا أمنيا أكثر استقرارا ووضوحا. آمل وأؤمن وأثق تماما في أن قيادة الدولة، جنبا إلى جنب مع رئيس الولايات المتحدة، يعملون من أجل خلق مستقبل أكثر أمانا وإحداث تغيير جذري في الشرق الأوسط للأجيال القادمة".

ورحب نعمان بالعودة إلى الروتين وفتح المؤسسات التعليمية بعد ما يقرب من شهرين تحت النار، لكنه حذر من ضرورة الاستعداد للعودة إلى القتال: "هذا الاستعداد يرتكز على فهم أن وقف إطلاق النار الحالي هش ولا يستند إلى أسس أمنية كافية. لن نتهاون للحظة ولن ننخدع بالأوهام. وقف إطلاق النار هش للغاية".

وفي إسرائيل ينتظرون تطور المفاوضات والمحادثات بين تل أبيب وبيروت بقيادة الرئيس ترامب. وتأمل المستويات السياسية في أن تؤدي هذه المحادثات إلى تحقيق الأهداف وتفكيك حزب الله، بثمن "أرخص" من احتلال لبنان حتى البقاع ومن حرب طويلة ودامية. وأطلق "حزب الله" الليلة الماضية تزامنا مع المحادثات في البيت الأبيض رشقات صاروخية نحو موشاف "شتولا" في الجليل الغربي، ردا على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صباح اليوم بأنه "تمت مهاجمة مبانٍ عسكرية في مناطق خربة سلم وتولين بجنوب لبنان، استخدمها تنظيم حزب الله للترويج لمخططات عسكرية".

وكان ترامب قد صرح الليلة الماضية بأن "إيران ستكون ملزمة بوقف تمويل حزب الله من أجل التوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة". وفي إسرائيل يعتقدون أن "من الصواب أن نمنحهم بعض الوقت لنرى إلى أين ستتجه الأمور طالما أن ترامب معنا، مع تفهم أن إيران هي رأس الأفعى بالنسبة للبنان أيضا"، وفق الصحيفة.

ووفقاً لمصدر سياسي إسرائيلي: "البديل ليس نزهةً بل احتلالٌ للبنان - بكل الأثمان المترتبة عن ذلك. وأيضاً بالنسبة لسكان الشمال - هذه ليست خطوة تستغرق أسبوعا ولا حتى شهرا، وإذا أمكن الوصول إلى نتيجة مماثلة بجهد أقل، فإن ذلك يستحق أن نختاره بالتأكيد".

ومع ذلك، فإن سكان الشمال معتادون على الخيبات ويراقبون بقلق شديد السياسة الأمنية والسياسية للحكومة تجاه الإدارة الأمريكية المتعاطفة. وقال عمير أسولين، وهو جندي احتياط ومن سكان عكا، إن إن "حزب الله" في الواقع ومن خلال استئنافه إطلاق النار الليلة الماضية، "أعاد ترسيخ ميزان الرعب بمواجهة إسرائيل".

وأوضح أسولين أن حزب الله "يهاجم علانية ويفتخر بذلك بينما ترد إسرائيل ردا باهتا لعدم وجود خيار، في حين يقرر ترامب عبر مواقع التواصل استمرار وقف إطلاق النار ويفرض عليها منح لإعطاء الوقت للاستعداد وشحن البطاريات لدى حزب الله (كما كان ولا يزال أمام حماس). كل هذا من أجل محادثات مع الدولة اللبنانية، التي لا تملك ما تقدمه وتنفي من جانبها أي فانتازيا حول سلام محتمل، وهدفها الوحيد في المفاوضات هو انسحاب القوات وإعادة إعمار القرى... جميعها - تلك التي دفعنا دماً لتدميرها وإتاحة مجال دفاعي لبلدات الشمال".

وراء أسولين مئات من أيام القتال في كيبوتسات غلاف غزة، ومدن القطاع، وجنوب لبنان. وهو ينتقد بشدة السياسة الاستراتيجية الحكومية التي تؤدي إلى تآكل قوات المقاتلين الموجودين حالياً في لبنان، "كأهداف في حقل رماية" على حد قوله، من أجل نتيجة خاطئة "ستنتهي بتعويض من جانبنا أو 'إعمار'، بدلاً من أن نصادر أصولا من لبنان وحزب الله مقابل الضرر الذي لحق بنا في الحرب التي بدأوها. كل هذا في ظل غياب الأفق لتوسيع الجيش النظامي، وبقاء القوات مرهقة".

ويتهم الحكومة بأن "الاستخفاف والتبذير الذي تتعامل به هذه الحكومة مع قواها البشرية النوعية منذ 7 أكتوبر هو تخلٍ عن الدولة أمام تهديد وجودي، علاوة على الظلم اللاحق بالخدم العسكريين".

وبحسب قوله: "إذا كان رئيس وزراء إسرائيل لا يعرف كيف يقول لرئيس الولايات المتحدة إنه لا يملي علينا الأوامر عبر "تروث سوشال" لأن حربنا حقيقية وجنودنا من لحم ودم وليست لعبة على الشبكة، فلا يملك سلطة أخلاقية لقيادة هذه الدولة بعد الآن. إذا لم يعرف كيف يحافظ على سيادة إسرائيل في المسار السياسي، فلا يملك الحق في مطالبتنا بفعل ذلك على الأرض. وهو لا يحتاج أصلاً لأننا سنفعل ذلك في كل الأحوال، ولكن من سيفعل ما يجب عليه هو فعله؟"

أما يائيل موعد، عضوة كيبوتس "يفتاح" في إصبع الجليل، فقد تطرقت هي الأخرى إلى القصف على شتولا وهجمات "حزب الله" بمرارة وإحباط. وقالت موعد: "بدأت أعتقد أنه ربما من الأفضل حقا ألا يرد الجيش الإسرائيلي على هجمات "حزب الله" في كل مرة، لأن ذلك يخلق نمط حياة لا نكاد نقبله، وقد يُقبل لدى الحكومة والشعب كوضع معيشي طبيعي، تماماً كما قبلنا القصف المتقطع في الجنوب".

ووفقا لها: "في وضع وقف إطلاق النار، حسب فهمي، القيود تكون على النطاق والقوة، لذا فإن كل رد كهذا يكون موضعيا لتدمير المنصة التي أطلقت وصاروخين أو ثلاثة آخرين بالصدفة، وكل اغتيال يكون مركزا. من الأفضل ألا نرد طالما لا توجد نية لعمل جدي. فلتُهن إسرائيل في الوعي العام، بدلا من أن نُهان نحن فقط من قبل الحكومة".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة