أستاذ مناعة بأكسفورد: السجائر الإلكترونية ليست بديلا آمنا وأسوأ بكثير من التقليدية

السبت، 25 أبريل 2026 10:09 م
أستاذ مناعة بأكسفورد: السجائر الإلكترونية ليست بديلا آمنا وأسوأ بكثير من التقليدية مداخلة الدكتور أحمد سلمان

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور أحمد سلمان، أستاذ المناعة بجامعة أكسفورد في بريطانيا، على الأهمية البالغة للقانون البريطاني الجديد الذي يحظر التدخين تماماً على مواليد عام 2008 وما بعده، مشيراً إلى أن هذا التشريع جاء بعد مناقشات طويلة وحظي بتصديق رسمي من الجهات الحكومية والبرلمانية والملكية ليصبح قانوناً نافذاً، بهدف خلق "جيل خالٍ من التدخين".

استهداف المراهقين لقطع دائرة الإدمان

وفي إجابته عن التساؤل حول سبب استهداف هذا الجيل تحديداً بدلاً من منع التدخين عن الأجيال الأكبر سناً، أوضح د. سلمان ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن اكتساب عادة التدخين يبدأ بشكل أساسي خلال مرحلة المراهقة، وأشار إلى أن الدراسات تؤكد أن الشخص إذا تمكن من تجاوز مرحلة المراهقة دون الوقوع في فخ تجربة التدخين وإدمان النيكوتين، فمن النادر جداً أن يبدأ في التدخين بعد سن الـ 25 أو الـ 30.
لذلك، فإن التركيز على تقليص فرص التعرض للتدخين في سن مبكرة سيؤثر بشكل إيجابي وجذري على القضاء على هذه العادة لدى الأجيال القادمة.

صدمة طبية: السجائر الإلكترونية (Vape) أسوأ بكثير

وفجر أستاذ المناعة بجامعة أكسفورد مفاجأة طبية حول السجائر الإلكترونية (الفيب)، محذراً من الاعتقاد الخاطئ الذي ساد سابقاً بأنها "بديل آمن" للتدخين التقليدي، وأكد بصورة قاطعة أن جميع الدراسات الحديثة أثبتت أن السجائر الإلكترونية "أسوأ بكثير" وأكثر ضرراً من السجائر التقليدية.

وأوضح أن السجائر الإلكترونية لا تكتفي بوراثة كافة المشاكل الصحية للتدخين العادي، بل تضيف إليها مشاكل جديدة وخطيرة، خاصة فيما يتعلق بأمراض الجهاز التنفسي وأنواع جديدة من السرطانات.

أرقام مفزعة: 60 مادة كيميائية و17 نوعاً من السرطان

وحذر د. سلمان من المكونات الخطيرة للتبغ، مشيراً إلى أن السيجارة الواحدة تحتوي على أكثر من 60 مادة كيميائية (بينها النيكوتين والقطران)، وهي مواد تسبب الإدمان وتعتبر مسببات رئيسية للسرطان.

وكشف إحصائيات طبية خطيرة تفيد بأن التدخين مرتبط بشكل مباشر بزيادة فرص الإصابة بأكثر من 17 نوعاً مختلفاً من السرطان بنسب تتراوح بين 17% إلى 25%، وأكد أن الأمر لا يقتصر فقط على سرطان الرئة أو أمراض الجهاز التنفسي كما يعتقد البعض، بل يمتد ليشمل سرطان الكبد، المثانة، والقولون، وغيرها من المشاكل الصحية المستعصية.

واختتم د. سلمان تصريحاته بالإشارة إلى أن بريطانيا كانت تمتلك بالفعل قوانين تحظر التدخين لمن هم دون سن معينة، إلا أن القانون الجديد يرفع سقف التحدي ليكون أكثر حزماً، من خلال فرض قيود صارمة تمنع الأجيال الجديدة (مواليد 2008 فما فوق) من شراء السجائر مدى الحياة، في خطوة غير مسبوقة للحد من الأمراض المرتبطة بالتدخين وتقليل الأعباء الضخمة التي تتكبدها ميزانية الرعاية الصحية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة