أكد الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، أن ما تعرضت له مصر في عام 1967 مثّل جرحًا عميقًا في تاريخها، باعتبارها الدولة الأكبر في المنطقة وقائدة العالم العربي، مشددًا على أن الهدف الرئيسي آنذاك كان إزالة آثار العدوان واستعادة سيناء.
جرح 67 وتحدي استعادة الكرامة
أوضح محمد عفيفي، خلال استضافته ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن خسارة سيناء شكّلت صدمة كبرى لمصر، خاصة أنها تمثل الجزء الآسيوي من أراضيها، وهو ما دفع الدولة لتبني شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" من أجل استعادة الأرض والكرامة.
أهمية سيناء وقناة السويس استراتيجيًا
وأشار محمد عفيفي إلى أن استرداد سيناء لم يكن فقط قضية وطنية، بل ضرورة استراتيجية، خصوصًا مع إغلاق قناة السويس آنذاك بسبب وجود القوات الإسرائيلية على الضفة الشرقية، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد المصري وحركة الملاحة الدولية.
تفوق الإرادة رغم ضعف الإمكانيات
وأضاف محمد عفيفي أن التحدي كان كبيرًا في ظل تفوق إسرائيل عسكريًا، نتيجة الدعم الغربي ومواعيد التسليح التي كانت تحصل عليها، مقابل اعتماد مصر على السلاح السوفيتي الأقل تطورًا، إلا أن المقاتل المصري نجح في تعويض هذا الفارق بالإرادة والتخطيط.
الدفاع الجوي وتغيير مسار المعركة
وأكد محمد عفيفي أستاذ التاريخ الحديث أن قوات الدفاع الجوي المصرية لعبت دورًا حاسمًا في تغيير مسار الحرب، ما ساهم في تحقيق التوازن ومهّد الطريق نحو استعادة سيناء.