أكد رئيس الحكومة الإسبانية ، بيدرو سانشير ، أن بلاده لاتأخذ بعين الاعتبار التسريبات أو رسائل البريد الإلكترونى غير الرسمية ، فى تعليق مباشر على تقارير تحدثت عن أن البنتاجون يدرس احتمال طرد إسبانيا من حلف شمال الأطلسى.
وجاءت تصريحات سانشيز من قبرص، خلال مشاركته في اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي، حيث شدد على أن موقف حكومته يعتمد فقط على الوثائق الرسمية والتواصل المؤسسي مع الولايات المتحدة، وليس على ما يتم تداوله في التسريبات الإعلامية، حسبما قالت صحيفة الباييس الإسبانية.
سانشيز: إسبانيا شريك مخلص داخل الناتو
وقال سانشيز إن إسبانيا "شريك مخلص" داخل حلف شمال الأطلسي، وتلتزم بشكل كامل بتعهداتها، خصوصًا في ملفات الأمن والدعم العسكري المرتبط بالأزمة في أوكرانيا، مؤكدًا أنه لا يرى أي أساس للقلق بشأن وضع بلاده داخل الحلف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن توتر متزايد بين مدريد وواشنطن، على خلفية الخلافات المتعلقة بالمشاركة في العمليات العسكرية المرتبطة بالأزمة في إيران، إضافة إلى رفض بعض الدول الأوروبية رفع الإنفاق الدفاعي إلى المستويات التي تطالب بها الولايات المتحدة.
كما أشار سانشيز إلى أن إسبانيا تلتزم بالقانون الدولي وبالتعاون مع الحلفاء، لكنها في الوقت نفسه ترفض الانخراط في عمليات عسكرية لا تحظى بتوافق دولي واضح، وهو موقف أثار جدلًا داخل الأوساط السياسية الغربية.
وفي سياق أوسع، يرى مراقبون أن التوتر الحالي يعكس انقسامًا متزايدًا داخل الناتو حول أولويات المرحلة المقبلة، بين من يدفع نحو تصعيد عسكري أكبر، ومن يدعو إلى ضبط النفس وتجنب التورط في صراعات مفتوحة.
وبين هذه التوترات، يحاول سانشيز الحفاظ على توازن دقيق بين الالتزام بالحلف الأطلسي والدفاع عن موقفه السياسي الداخلي، مؤكدًا أن إسبانيا ستظل لاعبًا مسؤولًا داخل المنظومة الغربية.