قالت صحيفة جارديان البريطانية، إنه على الرغم من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى قد لا يسهم في خفض أسعار النفط العالمية، لكنه قد يُشير إلى اعترافٍ بأن أي تصعيد عسكرى أمريكى إضافي ينطوى على مخاطر أكبر ضد نظامٍ غير راغبٍ فى الاستسلام.
خيارات ترامب العسكرية فى إيران
وفى تحليل عن دلالات قرار ترامب بعدم استئناف الأعمال القتالية ضد إيران، قالت الجارديان إن الخيارات العسكرية المتاحة لـ ترامب تزداد من الناحية النظرية، فمن المقرر أن تصل مجموعة حاملات الطائرات الأمريكية الثالثة، جورج إتش دبليو بوش، إلى الشرق الأوسط في غضون أيام، كما تبحر قوة مهام ثانية قوامها 2500 من مشاة البحرية الأمريكية من المحيط الهادئ، ومن المتوقع وصولها بحلول نهاية أبريل.
قد لا تكون هذه القوات الإضافية متاحة إلا لفترة قصيرة، مما يُزيد الضغط على نشرها. ولا يزال من غير الواضح إلى متى ستتمكن حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر فورد، الموجودة حاليًا في البحر الأحمر، من البقاء، نظرًا لأنها في البحر منذ أكثر من 300 يوم.
من المحتمل أن تحاول الولايات المتحدة الاستيلاء على ميناء جزيرة خرج النفطي الإيراني - حيث يتم شحن 90% من صادرات النفط الإيرانية- باستخدام ألفي جندي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، المتواجدين في الشرق الأوسط منذ بداية الشهر، أو باستخدام قوات مشاة البحرية الأمريكية غير المشاركة في فرض الحصار.
إلا أن الصحيفة تشير إلى أن الاستيلاء على خرج، أو أي جزيرة أصغر أخرى في مضيق هرمز، لن يحقق أي مكاسب إضافية مقارنةً بالحصار الأمريكي المفروض.
قد يكون الاستيلاء على خرج سهلاً نسبياً نظراً للقوة العسكرية الأمريكية الهائلة، لكن الحفاظ عليها، وتأمين إمدادات القوات وحمايتها من الخطر لأشهر، هو أمر أكثر تعقيداً.
ونقلت جارديان عن ماثيو سافيل،الخبير فى المعهد الملكي البريطانيللخدمات المتحدة، اعتقاده بأن واشنطن تفضل التهديد بهجوم جوي أو برمائي بدلاً من تنفيذه فعلياً.
وأضح أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل القدرات والقوة النارية اللازمة لذلك، لكن "هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟".