جارديان: إيران متحدة بسبب الحرب رغم مزاعم ترامب بوجود انقسامات

الجمعة، 24 أبريل 2026 02:15 م
جارديان: إيران متحدة بسبب الحرب رغم مزاعم ترامب بوجود انقسامات الرئيس الامريكى دونالد ترامب

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

قالت صحيفة جارديان البريطانية إنه على الرغم من مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الصراع الداخلي بين المعتدلين والمتشددين في القيادة الإيرانية بلغ من الحدة أن الإيرانيين "لا يعرفون من هو قائدهم"، إلا أن العديد من الخبراء شككوا في تحليله، قائلين إنه بالنظر إلى عمليات الاغتيال الجماعي لكبار القادة، فقد أظهرت البلاد تماسكًا مؤسسيًا ملحوظًا.

ووصف جارديان مزاعم ترامب بوجود انقسامات "جنونية" في القيادة الإيرانية - وهي المرة الثانية التي يُطلق فيها هذا الادعاء خلال ثلاثة أيام - بأنها لافتةً للنظر، إذ سبق أن قال الرئيس الأمريكى إنه لا يملك معرفة تُذكر بالقيادة الإيرانية الجديدة أو أن النظام قد تغيّر بالفعل.

وقد يكون فريق ترامب، سواءً عبر وسطاء باكستانيين أو من خلال اتصالات مباشرة، قد استنتج أن الفصائل المختلفة تُطالب بشروط مسبقة مختلفة لاستئناف المحادثات. ويُلمّح ترامب، على أقل تقدير، إلى أن المتشددين العسكريين قد استولوا على زمام الأمور من القيادة الدبلوماسية المدنية.

ورغم أنه ليس سراً أن إيران تعاني من انقسامات منذ عقود حول كيفية التعامل مع الولايات المتحدة وحكمة المفاوضات، إلا أن بعض الأكاديميين والمراقبين الإيرانيين يتهمون ترامب بشن حرب معرفية، من خلا محاولة خلق ما وصفه محمد عامرسي، عضو المجلس الاستشاري العالمي في مركز ويلسون، بأنه "شلل نظامي مزمن تصبح فيه آلة صنع القرار في البلاد في حالة جمود".

ونقلت جارديان عن علي أنصاري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة سانت أندروز، قوله إن إيران، إن لم تكن تعاني من فراغ قيادي، فهي على الأقل دولة في مرحلة انتقالية، لافتاً إلى أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، لم يتمكن بعد من ترسيخ سلطته ، وهي عملية استغرقت سنوات عديدة من والده وسلفه علي خامنئي.

من جانبه، ينفي حسن أحمديان، الأستاذ المشارك في دراسات غرب آسيا بجامعة طهران، وجود أي انقسامات في القيادة الإيرانية، ويؤكد أن النظام السياسي الإيراني راسخٌ للغاية، متسائلا: " هل يوجد نظام آخر اغتيلت قيادته العليا ومع ذلك استطاع الاستمرار، بل وشنّ حربًا انتقامية ضد خصمين كبيرين؟ لا أرى أي نظير تاريخي لهذا".

وأضاف: "لكل مؤسسة في إيران مؤسسة موازية، وهذا ما يُسهّل عليها الصمود في وجه الصدمات".

وأوضح أن إيران توحّدت حول استراتيجية جديدة انبثقت من الحرب، تركز على استغلال النفوذ الذي يوفره مضيق هرمز لمواجهة ضغوط ترامب. "المضيق هو المفتاح... إذا تم التوصل إلى اتفاق عادل، فسنحصل على تخفيف للعقوبات وتعويضات، وفي المقابل ستجلب إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتُخفّض تركيز اليورانيوم عالي التخصيب".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة