ألقى تقرير تليفزيوني لقناة "إكسترا نيوز" الضوء على ملحمة "توشكى الخير" في أقصى جنوب مصر، واصفاً المشروع بأنه تحول من "حلم قديم متعثر" إلى واقع يمثل "سلة غذاء مصر" وأكبر مشروع زراعي في منطقة الشرق الأوسط.
من المستحيل إلى الواقع
أوضح التقرير أن المشروع، الذي انطلق عام 1997 وتوقف لسنوات طويلة بسبب عوائق طبيعية وهندسية اعتبرتها الحكومات السابقة "مستحيلة"، تم إحياؤه برؤية وإرادة مصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونجحت الدولة بمشاركة أكثر من 150 شركة وطنية وآلاف المهندسين والعمال في خلق وادي جديد موازٍ لوادي النيل.
عبقرية هندسية وتحطيم العوائق
واستعرض التقرير التحدي الأكبر الذي واجه المشروع وهو "المانع الصخري" الذي كان يمنع وصول المياه لمساحات شاسعة؛ حيث تم استخدام آلاف الأطنان من المتفجرات لنسف هذا المانع وشق ترع وقنوات جديدة، مما مكن مياه النيل من الوصول إلى الأراضي التي ظلت تعاني العطش لسنوات.
أرقام قياسية عالمية
سجلت "توشكى" رقماً قياسياً عالمياً باحتضانها أكبر مزرعة نخيل تمور في العالم على مساحة 38 ألف فدان، وتضم 1.6 مليون نخلة من أجود الأصناف العالمية.
تنمية متكاملة ومنظومة لوجستية
أشار التقرير إلى أن المشروع لا يقتصر على الزراعة فقط، بل يضم منظومة تصنيع متكاملة تشمل أكبر مصنع لتصنيع وتعبئة التمور، ومنطقة صناعية، وشبكة طرق عملاقة أبرزها "محور توشكى - شرق العوينات" لضمان وصول الإنتاج إلى كافة أنحاء الجمهورية بسرعة وكفاءة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن مشروع توشكى هو الدليل العملي على قدرة الشعب المصري على صنع المستحيل وتحويل الصحراء إلى حياة، بهدف نهائي وهو تحقيق الأمن الغذائي الشامل لمصر.