ازدواجية لا تخطئها العين.. "ميدان" الإخوانية تروج لـ"الصدق" بينما تكشف التجارب أن الجماعة لا تعرف إلا خطاب المصلحة.. خبير: الجماعة اعتادت توظيف الخطاب الأخلاقي لاكتساب الثقة قبل أن تسقط عند أول اختبار واقعى

الجمعة، 24 أبريل 2026 11:00 م
ازدواجية لا تخطئها العين.. "ميدان" الإخوانية تروج لـ"الصدق" بينما تكشف التجارب أن الجماعة لا تعرف إلا خطاب المصلحة.. خبير: الجماعة اعتادت توظيف الخطاب الأخلاقي لاكتساب الثقة قبل أن تسقط عند أول اختبار واقعى ميدان الاخوانية

كتبت إسراء بدر

في محاولة جديدة لإعادة تقديم نفسها بثوب أخلاقي، تروج منصة "ميدان" الإخوانية ضمن وثيقتها السياسية لما تسميه “التعهدات الأخلاقية”، وعلى رأسها الالتزام بـ "الصدق مع الناس في الخطاب، وفي الأهداف"، غير أن هذا الطرح يثير تساؤلات حقيقية حول مدى اتساق هذه الشعارات مع تاريخ الجماعة الإرهابية وسلوكها السياسي، إذ تبدو هذه العبارات أقرب إلى محاولة تجميل الصورة أكثر من كونها التزامًا فعليًا، في ظل سجل طويل من التناقضات والمواقف التي تكشف عن فجوة واضحة بين ما يُعلن وما يُمارس.

وفي هذا الإطار قال إبراهيم ربيع الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة إن تضمين مثل هذه العبارات في الوثيقة السياسية لمنصة "ميدان" الإخوانية ليس جديدًا على جماعة الإخوان الإرهابية، موضحًا أن الجماعة اعتادت توظيف الخطاب الأخلاقي كوسيلة لاكتساب ثقة الشارع، قبل أن تتراجع هذه الشعارات عند أول اختبار واقعي.

وأضاف أن الحديث عن "الصدق مع الناس" يتناقض بشكل واضح مع ممارسات موثقة للجماعة عبر مراحل مختلفة، حيث دأبت على تغيير خطابها وفقًا للظروف السياسية بما يخدم أهدافها التنظيمية في المقام الأول.

وأشار إلى أن مفهوم "الصدق" في أدبيات الجماعة ظل دائمًا مفهومًا مرنًا وقابلًا للتأويل، يتم توجيهه بما يتماشى مع مصلحة التنظيم وليس بالضرورة مع مصلحة الدولة أو المجتمع، معتبرًا أن هذا النمط من الخطاب يعكس ازدواجية واضحة بين ما يُعلن وما يُمارس، وهو ما أدى إلى تآكل مصداقية الجماعة لدى قطاعات واسعة من الرأي العام.


واختتم إبراهيم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن الوثائق السياسية للإخوان غالبًا ما تحمل عناوين جذابة، لكنها تفتقر إلى آليات واضحة للمحاسبة أو الالتزام، ما يجعلها أقرب إلى أدوات دعائية منها إلى برامج سياسية قابلة للتطبيق، مؤكدًا أن الحديث عن "الصدق" لا يمكن فصله عن سجل طويل من الممارسات التي أثبتت عكس ذلك.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة