في حلقة جديدة من مسلسل صراعات الميراث التي تطل برأسها عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو أثار ضجة واسعة، ادعى فيه صاحبه قيام شقيقه وزوجته بالتعدي عليه وعلى أسرته بالضرب المبرح وتهديدهم باستخدام سلاح أبيض داخل منزلهم بمحافظة الفيوم.
التحقيقات الأمنية والفحص الدقيق كشفا وجهاً آخر للحقيقة؛ ففي تاريخ 19 من الجاري، توجه صاحب المنشور إلى مركز شرطة إطسا بالفيوم، مدعياً تضرره من شقيقه وزوجته المقيمين معه بذات العقار، واتهمهما بسبه وتهديده بـ "عصا خشبية" وليس سلاحاً أبيض كما روج في الفيديو، وذلك بسبب خلافات محتدمة بين الطرفين حول تقسيم الميراث.
وعلى الفور، تمكنت قوات الأمن من ضبط المشكو في حقهما، وبمواجهتهما أمام رجال المباحث، فجرا مفاجأة من العيار الثقيل، حيث نفيا تماماً قيامهما بالتعدي على شقيقهما أو تهديده بأي سلاح، مؤكدين أن صاحب الفيديو تعمد "التشهير بهما" ونشر معلومات مغلوطة عبر السوشيال ميديا للضغط عليهما في صراع الميراث القائم بينهم.
وأوضحت التحريات أن الواقعة لم تتعدَ كونها مشادة كلامية تطورت إلى اتهامات متبادلة، وأن استخدام "فيديو الاستغاثة" كان وسيلة من القائم على النشر لاستعطاف الرأي العام وتصوير الأمر على غير حقيقته. وبناءً عليه، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين، وتمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق للوقوف على كافة ملابسات الحادث.
هذه الواقعة تفتح الباب من جديد حول خطورة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كساحات لتصفية الحسابات الشخصية والعائلية عبر إدعاءات قد تضع أصحابها تحت طائلة القانون بتهمة البلاغ الكاذب والتشهير، لتظل "كلمة الفصل" دائماً لرجال الأمن والنيابة الذين لا تنطلي عليهم حيل الفيديوهات المفبركة.