احذر "شات الموت".. كيف تستدرج عصابات "الصور المفبركة" الشباب لنهب أموالهم ؟

الخميس، 23 أبريل 2026 10:47 ص
احذر "شات الموت".. كيف تستدرج عصابات "الصور المفبركة" الشباب لنهب أموالهم ؟ كيف تستدرج عصابات "الصور المفبركة" الشباب لنهب أموالهم ؟

كتب محمود عبد الراضي

خلف شاشات الهواتف البراقة، تكمن وحوش كاسرة لا ترتدي أقنعة، بل تتخفى وراء صور لفتيات حسناوات يسرقن الأبصار بجمال مصطنع، لتبدأ من هنا رحلة السقوط في بئر النصب الإلكتروني والابتزاز الذي لا يرحم.

في الآونة الأخيرة، تحول موقع "فيسبوك" إلى ساحة مفتوحة لعصابات منظمة تدير صفحات وهمية، هدفها الوحيد هو اصطياد الضحايا عبر "الشات" واستدراجهم لمحادثات خادشة، تنتهي بطلب مبالغ مالية طائلة مقابل عدم فضح المستور أو نشر مقاطع فيديو مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تبدأ اللعبة بطلب صداقة بريء من حساب يحمل صورة فتاة فاتنة، تليها كلمات معسولة تجذب الضحية للدخول في تفاصيل شخصية، وما هي إلا ساعات أو أيام حتى يجد الشخص نفسه محاصراً بتهديدات صريحة.

هذه المافيا لا تعمل بشكل عشوائي، بل تدرس ضحاياها بدقة، وتستهدف غالباً الشخصيات التي تخشى على سمعتها الاجتماعية، مما يجعل الضحية يرضخ لمطالبهم المادية في البداية، ليجد نفسه غارقاً في دوامة من الابتزاز لا تنتهي أبداً.
ومن جانبه، وضع اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني، يده على مكمن الخطر، موجهاً حزمة من النصائح الذهبية للمواطنين لتفادي السقوط في هذه الشباك الشيطانية.

أكد الشرقاوي أن القاعدة الأولى للحماية هي "عدم الثقة المطلقة" في الحسابات المجهولة، مشدداً على ضرورة التدقيق في تاريخ إنشاء الصفحة وعدد أصدقائها، حيث أن معظم صفحات النصب تكون حديثة الإنشاء وصورها الشخصية مسروقة من عارضات أزياء أجنبيات أو فتيات لا علاقة لهن بالأمر.
كما حذر الخبير الأمني من الانجراف خلف المحادثات المرئية "فيديو كول" مع الغرباء، مؤكداً أن الجناة يستخدمون برامج متطورة لتركيب الوجوه على مقاطع إباحية لإيهام الضحية بأنها حقيقية.

ونصح اللواء عمرو الشرقاوي بضرورة إغلاق "البروفايل" وجعله متاحاً للأصدقاء فقط، مع سرعة إبلاغ مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية في حال التعرض لأي محاولة تهديد، مؤكداً أن الصمت هو الوقود الذي تتغذى عليه هذه العصابات، بينما المواجهة القانونية هي السبيل الوحيد لقص رقاب هؤلاء النصابين.


إن معركة الوعي الرقمي هي خط الدفاع الأول ضد "مافيا الشاشات"، فالحذر من "الجمال المزيف" خلف الكيبورد ليس مجرد نصيحة، بل هو طوق نجاة يحمي البيوت من الانهيار والسمعة من التلطيخ في زمن أصبح فيه النصب "بضغطة زر".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة