تقدمت النائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب، بتعديل تشريعي يستهدف تغليظ العقوبة المقررة على جرائم الاعتداء على الوالدين، ضمن تعديلات على المادة (242) من قانون العقوبات المتعلقة بالضرب غير الجسيم، وذلك في إطار تعزيز الحماية القانونية للأسرة المصرية.
ونص التعديل المقترح على أن تكون عقوبة الاعتداء على الوالدين، سواء بالضرب البسيط أو المبرح، الحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه.
كما أقر المقترح تشديد العقوبة في حالة العودة، بحيث تُطبق العقوبات المقررة معًا، إلى جانب توقيع غرامة تصل إلى مليون جنيه مصري، مع عدم الاعتداد بتنازل الوالدين، على أن يتم تنفيذ الحكم في هذه الحالة وجوبًا.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن بر الوالدين يُعد من أسمى القيم الإنسانية والدينية التي قامت عليها المجتمعات، باعتباره واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون التزامًا قانونيًا، إلا أن المجتمع شهد في الآونة الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في بعض صور عقوق الوالدين، التي تتدرج بين الإساءة اللفظية والإهمال، وصولًا إلى التنمر والاعتداء الجسدي والنفسي، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لبنية الأسرة المصرية وتماسكها.
وأضافت المذكرة، أن عددًا من الدول تطبق بالفعل تشريعات صارمة تُلزم الأبناء برعاية الوالدين وتجرم صور عقوقهم المختلفة، سواء كانت لفظية أو جسدية أو إهمالًا في تقديم الرعاية الواجبة، مشيرة إلى أن دولًا مثل جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية تتعامل مع عقوق الوالدين باعتباره جريمة جسيمة تستوجب عقوبات رادعة بحق مرتكبيها.
وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه في القانون المصري الحالي لا يوجد نص يجرم عقوق الوالدين كجريمة مستقلة بذاتها، وإنما يتم محاسبة الجاني وفق طبيعة الفعل المرتكب، حيث تُطبق النصوص العامة لكل واقعة على حدة، رغم وجود محاولات تشريعية سابقة، من بينها ما تقدمت به لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة عام 2024 بشأن استحداث تشريع يجرم عقوق الوالدين ويقر عقوبات رادعة، إلا أن هذا المشروع لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن ولم يصدر كقانون مستقل.