أكد اللواء محمد زكي الألفي مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن طبيعة التهديدات التي تواجه الدول شهدت تحولات كبيرة منذ تحرير سيناء، مشيرا إلى أن التغيرات العالمية فرضت أنماطا جديدة من التحديات التي تمس الأمن القومي والثروات والهوية.
دروس مستفادة من حرب أكتوبر
وأوضح محمد زكي الألفي، فى تصريحات لبرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن حرب أكتوبر 1973 قدمت نماذج مهمة ما زالت تطبق حتى الآن، لافتا إلى أن مراحلها شملت الدفاع المسلح وحرب الاستنزاف وبناء حائط الصواريخ، وصولا إلى تنفيذ العبور واقتحام قناة السويس، وهو ما يعد إنجازا عسكريا كبيرا يعكس كفاءة المقاتل والتخطيط الاستراتيجي المصري.
التفاوض أداة حاسمة لاستعادة الحقوق
وأشار محمد زكي الألفي إلى أن مرحلة التفاوض مثلت ركنا أساسيا في استعادة الأراضي، مستشهدا بقضية طابا التي استمرت حتى استعادتها كاملة، مؤكدا أن هذا النهج لا يزال حاضرا في التحركات المصرية الحالية لخفض التصعيد الإقليمي ودعم الاستقرار.
تغير أدوات القوة والردع
وأضاف محمد زكي الألفي، أن مفهوم القوة لم يعد يقتصر على السلاح التقليدي، بل أصبح يشمل أدوات ردع متطورة، موضحا أن التوازن بين أسلحة الحماية والردع يمثل عاملا أساسيا في الحفاظ على الأمن القومي في ظل التهديدات الحديثة.
تحذير من مخاطر الأسلحة النووية
ولفت محمد زكي الألفي إلى أن السلاح النووي يعد من أدوات الردع، لكنه يمثل خطرا كبيرا، مشيرا إلى أن استهداف منشآت نووية قد يؤدي إلى تداعيات كارثية تمتد آثارها لسنوات طويلة، مستشهدا بحادث كارثة تشيرنوبل كأحد أبرز الأمثلة على خطورة هذا النوع من التهديدات.
وعي مجتمعي لمواجهة التحديات
وأكد محمد زكي الألفي أهمية رفع وعي المواطنين بكيفية التعامل مع التهديدات الحديثة، مشددا على أن تماسك الجبهة الداخلية ودعم الدولة يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الأمنية.