أكد الدكتور أسامة الحديدى مدير عام مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن السبب الأول والأكبر في كثير من المشكلات الزوجية يتمثل في سوء اختيار شريك الحياة، موضحًا أن معايير الاختيار تختلف من شخص لآخر، فالبعض يبحث عن المال أو الشكل أو النسب، بينما وضع الإسلام معيارًا أساسيًا يتمثل في الدين وحسن الخلق.
وأضاف مدير عام مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، خلال لقائه ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا المذاع عبر قناة CBC، أن حسن الاختيار لا يقتصر على المظاهر، بل يتطلب التحري والسؤال عن الشخص في محيط عمله وأسرته ومجتمعه وبين أصدقائه، لأن الزواج علاقة تقوم على الديمومة والاستمرار وليست قرارًا مؤقتًا.
التحري ضرورة قبل الإقدام على الزواج
وأشار الدكتور أسامة الحديدى إلى أن الزواج الصحيح يقوم على نية الاستمرار وتكوين أسرة صالحة قادرة على خدمة المجتمع، ولذلك يجب أن يكون الاختيار مبنيًا على دراسة وتثبت يليقان بقدسية هذه العلاقة، وأوضح أن الاكتفاء بالمظاهر الخارجية أو التدين الشكلي قد يؤدي إلى صدمات لاحقة ومشكلات أسرية معقدة.
المغالاة في تكاليف الزواج سبب رئيسي للتوتر
وبيّن مدير عام مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن السبب الثاني الخطير في الوقت الحالي هو المغالاة في تكاليف الزواج، حيث يحمّل كثير من الشباب وأسرهم أنفسهم ما لا يطيقون من التزامات مالية وديون تفوق قدراتهم الحقيقية.
وأضاف أن بعض المقبلين على الزواج يسعون إلى مستوى معيشة يفوق إمكاناتهم، ما يؤدي إلى الدخول في دوامة ديون منذ اليوم الأول للحياة الزوجية.
الديون تخلق ضغوطًا تهدد الاستقرار الأسري
وأكد الدكتور أسامة الحديدى مدير عام مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن الديون تمثل من أكبر أسباب الهم والتوتر النفسي، إذ يدخل الزوج والزوجة الحياة الجديدة تحت ضغط السداد والأعباء المالية، وهو ما ينعكس على العلاقة اليومية ويولد خلافات متكررة، وشدد على أن علاج هذه الأسباب من البداية يسهم في تجفيف منابع الأزمات الأسرية، قبل الوصول إلى مراحل النزاع أو التقاضي.