تشهد إسبانيا أزمة نقل جوي متصاعدة بعد دخول إضراب مفتوح لمراقبي الحركة الجوية يومه الرابع، ما تسبب في اضطرابات واسعة داخل تسعة مطارات إقليمية، من بينها مطارات حيوية مثل إشبيلية وفيجو وعدد من مطارات جزر الكناري.
تصاعد التوتر بين العاملين
ويأتي هذا الإضراب في ظل تصاعد التوتر بين العاملين وإدارة شركة الطيران، حيث تشير نقابتا USCA وCCOO إلى أن أسباب الاحتجاج تعود إلى نقص حاد في عدد الموظفين، وغياب العدالة في توزيع الإجازات، إضافة إلى عدم انتظام جداول المناوبات، وهي عوامل تقول النقابات إنها أدت إلى ضغط كبير على العاملين وبيئة عمل غير مستقرة.
استمرار الإضراب يؤثر على 20 ألف رحلة
وبحسب تقديرات قطاع النقل الجوي، فإن استمرار الإضراب قد يؤثر على ما يصل إلى 20 ألف حركة طيران خلال الشهر الجاري، ما يضع حوالي 2.6 مليون مسافر في دائرة التأثر المباشر، سواء عبر التأخير أو إلغاء الرحلات أو إعادة جدولة السفر.
وتزامن الإضراب مع فترة نشاط سياحي واقتصادي مرتفع، خاصة في مدينة إشبيلية التي تستضيف أحداثًا كبرى مثل نهائي كأس ملك إسبانيا ومعرض أبريل، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويرفع الضغط على شبكات النقل البديلة.
في المقابل، فرضت وزارة النقل الإسبانية حدًا أدنى من الخدمات لضمان استمرار جزء من الرحلات، إلا أن خبراء الطيران يحذرون من أن هذا الإجراء لن يكون كافيًا لتجنب الاضطرابات، خصوصًا مع استمرار الخلاف دون حلول واضحة.
كما بدأت شركات الطيران في إعادة تنظيم جداول رحلاتها الداخلية، مع توقعات بحدوث تأخيرات إضافية في الرحلات المتجهة بين مدريد والجزر الإسبانية، إلى جانب احتمالات تأثر سلاسل الشحن الجوي.
ويحذر محللون من أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلبًا على قطاع السياحة والاقتصاد المحلي، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع ينهي الإضراب ويعيد الاستقرار إلى حركة الطيران في البلاد.