في ذكرى رحيل الأبنودي

صباح الخير يا سينا.. بين حبر الخال وصوت حليم حكاية أعظم أغاني النصر

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 12:00 م
صباح الخير يا سينا.. بين حبر الخال وصوت حليم حكاية أعظم أغاني النصر عبد الرحمن الأبنودى

كتبت ندى سليم

صباح الخير يا سينا رسيتي في مراسينا، قبل 52 عامًا من اليوم، صنع الراحل الشاعر والخال عبد الرحمن الأبنودي، هذه التحفة الفنية للراحل العندليب الأسمر، كتب الأبنودي كلمات هذه الأغنية بعد عتاب من حليم في مكالمة هاتفية استغرقت دقائق، لامه خلاله على عدم التعاون في كتابة أغنية عن النصر بعدما تعاونا كثيرًا وقت حرب 1967.

صباح الخير يا سينا .. التعبير عن النصر على طريقة الخال

استجاب الأبنودي لعتاب حليم، ودون أجمل أغانيه "صباح الخير يا سينا"، التي طرحت في فبراير 1974، وجاءت كلماتها تعبر عن فرحة النصر في حالة موسيقية عبر خلالها "الخال"، عن شعوره بطريقة محب قد أوفى بوعده لحبيبته التي أعادها لحضنه وقلبه بعد سنوات الغياب والفرقة.

أنا كل ما أقول التوبة .. لحظة إنقاذ فني بين الأبنودي وعبد الحليم حافظ

أبدع الأبنودي في هذه الأغنية، التي لم تكن الأولى ولا الأخيرة التي جمعته مع العندليب الأسمر، فقد حمل الخال حب حليم من قريته بقنا، وعندما دخل الوسط الفني، صنعا الثنائي ملحمة موسيقية غيرت شكل الأغنية المصرية وأحدثت نقلة عصرية فريدة، فكان التعاون الأول في أغنية "أنا كل ما أقول التوبة"، التي تعد مرحلة هامة انتقل خلالها حليم إلى شكل جديد من أغانيه لتصبح أكثر جرأة، فمن يصدق أن يتغني حليم :"يا رموش قتاله و جارحه يا بويا..و عيون نعسانه و سارحه يا عين"، لكن عبقرية حليم الفنية جعلته يتبع خطوات الأبنودي بثقة دون تردد، بألحان فريدة من بليغ حمدي.

ظل التعاون بين حليم والخال لسنوات، وكان الجمهور هو المستفيد الأول من هذه الثنائية التي أنتجت تحف فنية باقية في آذاننا حتى الآن، فهو من صنع عدى النهار، وفي هذه الأغنية بالتحديد نجد تشبيه بليغ من الراحل الأبنودي لمصر الذي شبهها كأنها فتاة جميلة جذابة عندما دون الخال:"و بلدنا ع الترعة بتغسل شعرها جانا نهار مقدرش يدفع مهرها".

تغيرت شكل الأغنية كثيرا بفضل هذا التعاون  خلال فترة الستينيات والسبعينيات، حين بدأت الكلمات تقترب أكثر من الناس، وتبتعد عن الصياغات التقليدية إلى لغة أكثر بساطة وصدقًا، وهي السمة التي تميز بها الأبنودي منذ بداياته.

قدم الأبنودي مع عبد الحليم حافظ عددًا من الأغاني الهامة أيضا ومنها الهوا هوايا، وهنا غرد  بخياله كثيرًا وأبدع في وصف لحظة الحب بين العاشقين عندما قال الخال:"فى عينيكى يا حبيبتى تتوه منى سفينتى و كفايه إنك انتى اللى فضلتى معايا".

وفي ذكرى رحيل الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، يظل هذا التعاون واحد من أهم الثنائيات الموسيقية النادرة التي أحدثت فارق في صناعة الأغنية في فترة هامة من أدق الفترات في عمر الوطن .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة