أكد النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن تطبيق التوقيت الصيفي المقرر بدايته الخميس المقبل هو استحقاق قانوني أقره المجلس، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه كان من أبرز المعارضين لهذا القانون أثناء مناقشته، بناءً على تقارير ودراسات سابقة.
أسباب معارضة التوقيت الصيفي
وأوضح الفيومي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON، أن معارضته للقانون استندت إلى تقارير صادرة عن مركز معلومات مجلس الوزراء في فترات سابقة، والتي أثبتت أن تجربة التوقيت الصيفي لم تساهم بشكل ملحوظ في توفير استهلاك الكهرباء كما هو مشاع، مؤكداً أن الدولة سبق وأن طبقت هذا النظام عدة مرات ثم عدلت عنه لعدم ثبوت جدواه الاقتصادية.
ارتباك في التحويلات البنكية وحركة الطيران
وأشار وكيل لجنة الإدارة المحلية إلى أن تغيير التوقيت يتسبب في حالة من "الارتباك" في عدة قطاعات حيوية؛ من أبرزها التحويلات البنكية الرقمية مثل تطبيق "إنستا باي" (InstaPay) التي قد تتوقف لساعات، بالإضافة إلى التأثيرات المباشرة على جداول رحلات الطيران، وتغيير فروق التوقيت مع الدول الأجنبية، لافتاً إلى أن أغلب دول العالم بدأت تبتعد عن فكرة التوقيت الصيفي وتكتفي بالتوقيت الطبيعي.
ضرورة قياس الأثر التجريبي
وشدد النائب محمد عطية الفيومي على ضرورة وجود فترة زمنية كافية (من 3 إلى 6 أشهر) بعد التطبيق لقياس مدى فاعلية هذا القرار في توفير الطاقة فعلياً، موضحاً أن المقارنة لا يجب أن تكون بين يوم وآخر، بل على مدار شهور لضمان دقة النتائج. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدراسات التاريخية المتاحة لدى مجلس الوزراء تشير إلى ضعف العائد من هذا التغيير، ومع ذلك يظل الالتزام بالقانون واجباً بعد صدوره.