أصبح حادث إطلاق النار المأسوي فى ولاية لويزيانا، أمس الأحد، الأكثر دموية فى الولايات المتحدة منذ عام 2024، حيث قتل مسلح ثمانية أطفال، سبعة منهم أبناؤه، وأصاب امرأتين بينهما زوجته.
وقُتل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عاما فى الحادث الذى صنفته الشرطة بالاضطراب العائلي. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الحادث كان إطلاق النار الأكثر دموية فى الولايات المتحدة خلال عامين، بحسب ما تشير البيانات.
وقال المتحدث كريس بورديلون باسم شرطة شريفبورت، حيث وقع الحادث، إن سبعة من الأطفال يُعتقد أنهم من "أبناء المسلح"، وأن ضحيتين أخريين نجتا. وقال بورديلون: "هذا مشهد مروع لم نشهد مثله من قبل".
وفي وقت لاحق من يوم الأحد، كشفت الشرطة عن هوية المسلح، وهو شامار إلكينز. وتشير السجلات العامة إلى أن إلكينز كان مقيمًا في شريفبورت ويبلغ من العمر 31 عامًا. ووفقًا لبيان صادر عن الجيش، فقد خدم إلكينز في الحرس الوطني لجيش لويزيانا من أغسطس 2013 إلى أغسطس 2020. ولم يُشارك في أي عمليات عسكرية أثناء خدمته في الحرس الوطني، وغادر الجيش برتبة جندي.
وقال تروى براون، صهر المسلح والذى كان يعيش معه، إن زوجة إلكينز سعت مؤخراً للطلاق. وأضاف أن صهره كان يتصرف بشكل طبيعى قبل ساعات يوم السبت، فى أخر مرة شاهده فيهان إلا أنه كان مضطرباً فى محادثة بينهما مؤخراً بسبب إنهاء زواجهه.
وقال براون إنه بعد الجدال الأول حول الطلاق، تصرف وكأنه يفقد عقله، كان غاضباً من الامر، وشعر أنه أراد ان يتحدث معه ويخبره بانه لا يريد ان يخسر زوجته.
ووصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون الأمريكي، المولود في منطقة شريفبورت والذي يمثلها في الكونجرس، حادث إطلاق النار بأنه "مأساة مفجعة"، وقال إن فريقه على اتصال مع جهات إنفاذ القانون.
وتقول صحيفة واشنطن بوست إن حادث لويزيانا هو أعنف حادثة قتل جماعي في الولايات المتحدة منذ يناير 2024، عندما قتل رجل ثمانية أشخاص في جوليت، إلينوي. وكان جميع الضحايا في تلك الحادثة، باستثناء واحد، كانوا من أقارب مطلق النار، وتراوحت أعمارهم بين 14 و47 عامًا.
على الرغم من أن حوادث إطلاق النار المرتبطة بالعنف الأسري لا تحظى عادةً بتغطية إعلامية واسعة، تُظهر البيانات أن معظم حوادث القتل الجماعي التي تُستخدم فيها الأسلحة النارية، كان مرتكبوها يعرفون بعض ضحاياهم على الأقل.
وفقًا لبيانات صحيفة واشنطن بوست، استنادًا إلى بيانات جمعتها وكالة أسوشيتد برس وصحيفة يو إس إيه توداي وجامعة نورث إيسترن، فإن ما يقرب من ثلثي الضحايا منذ عام 2006 كانوا من أفراد عائلات أو معارف القتلة. ووقعت ست حوادث قتل جماعي أخرى هذا العام، بلغ مجموع ضحاياها 28 ضحية، وفقًا لتحليل الصحيفة.