قالت دار الافتاء إنه مِن المُقَرَّرِ شرعًا أنَّ دَفنَ الميت فيه تكريمٌ للإنسان؛ لقول الله تعالى في مَعرِض الِامتِنان: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25-26]، وقد حَثَّ الإسلامُ عليه، وأَجمَعَ المسلمون على أنَّ دَفن الميت ومُوَارَاةَ بَدَنِهِ فرضُ كِفَايَةٍ؛ إذا قام به بَعضٌ مِنهم أو مِن غيرهم سَقَط عن الباقين.
ولا مانع شرعًا من وضع حجر أو تراب تحت رأس الميت عند الدفن وهو وارد في السُّنة المُشرَّفة وفعل السلف الصالح؛ بأن يوضع عند دفن الميت حجرٌ أو تُرابٌ أو لَبِنةٌ؛ يُرفَع به رأسُه ويُسند به جسدُه تشبيهًا بالحي إذا نام. فعن ابن جريج، عن أَبِي بكرِ بن مُحمَّد، عَن غير واحدٍ مِن أصحابهم: "أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وُسِّدَ لَبِنَةً جُعِلَ إِلَيْهَا رَأْسُهُ؛ تَدْعَمُهُ وَلَا تُجْعَلُ تَحْتَ خَدِّهِ"، قُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: لَبِنَةٌ صَحِيحَةٌ أَمْ كُسَيْرَةٌ؟ قَالَ: "بَلْ لَبِنَةٌ" أخرجه عبد الرزاق.