تتعدد الوجوه وجماعة الإخوان تنظيم واحد.. كيانات تفتقر للحضور الميداني ضمن مؤتمر ميدان المزعوم.. باحثون: الإرهابية تعيد إنتاج نفسها بتوظيف كيانات وهمية لا وجود لها واختلاف المسميات محاولة لإعادة التموضع والتأثير

الإثنين، 20 أبريل 2026 04:00 م
تتعدد الوجوه وجماعة الإخوان تنظيم واحد.. كيانات تفتقر للحضور الميداني ضمن مؤتمر ميدان المزعوم.. باحثون: الإرهابية تعيد إنتاج نفسها بتوظيف كيانات وهمية لا وجود لها واختلاف المسميات محاولة لإعادة التموضع والتأثير منصة ميدان والجماعة الارهابية

كتب كامل كامل - إيمان علي

يكشف طرح ما يُسمى بـ"المؤتمر الوطني الأول" التابع لمنصة ميدان الإخوانية، تفاصيل أسماء الكيانات المنضمة له ومن بينها حزب تكنوقراط مصر، المجلس الثوري المصري وأمل مصر، إلى جانب كيانات آخرى.


وتتجدد التساؤلات حول طبيعة هذه الكيانات ومدى وجودها الفعلي على الأرض، والجهات التي تقف خلفها، ومصادر تمويلها، ومدى ارتباطها بالبنية التنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية.


ويرى باحثون في شؤون الحركات السياسية أن هذه الكيانات تفتقر إلى قواعد تنظيمية واضحة أو نشاط ميداني ملموس، ما يشير إلى أنها تعتمد بالأساس على الحضور الرقمي لأهداف خبيثة تروج لها دون امتداد حقيقي داخل الشارع.


وتشير تحركات جماعة الإخوان الإرهابية إلى اعتمادها على إعادة إنتاج نفسها عبر كيانات وواجهات متعددة، بعضها حقيقي والآخر وهمي، بهدف إرباك المشهد السياسي وتقديم صورة زائفة حول المشهد السياسي المصري.

ويؤكد متابعون أن غياب الهياكل التنظيمية المعلنة، وعدم وجود أنشطة أو مقرات معروفة لها يعزز الشكوك حولها وما إذا كانت تمثل بالفعل كيانات مستقلة أم مجرد واجهات إعلامية”، وتكشف هذه النمطية عن نهج ثابت يقوم على استغلال مسميات مدنية ومهنية لتشكيل غطاء سياسي يوحي بالتنوع، بينما تظل الأهداف التنظيمية واحدة.


ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه تلك الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، إلى تقديم نفسها عبر وثيقة "المؤتمر الوطني الأول" باعتبارها حاملة لرؤية إصلاحية شاملة، والتي أبرزت تناقضات لافتة بين الطرح النظري والممارسات الفعلية التي شهدتها فترة حكم الجماعة، لا سيما فيما يتعلق بملف العلاقات الخارجية وإدارة الشأن الدبلوماسي.

ميدان
المؤتمر الوطني الأول 

 


باحث : جماعه الإخوان تستهدف إعادة إنتاج نفسها من خلال ما يسمى بالمؤتمر الوطنى 


وقال عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان تعيد حاليًا إنتاج نفس نهجها القديم عبر الترويج لما يسمى "المؤتمر الوطني الأول"، إلى جانب منصة "ميدان" وما يرتبط بها من كيانات مثل "حزب تكنوقراط مصر" و"المجلس الثوري" و"أمل مصر"، في محاولة لإعادة تقديم نفسها بأدوات ومسميات جديدة.

وأوضح عبد الحافظ أن هذه التحركات ليست جديدة، بل تمثل امتدادًا لاستراتيجية اتبعتها الجماعة منذ عزل محمد مرسي في عام 2013، تقوم على إنشاء وتوظيف كيانات متعددة، بعضها حقيقي والآخر وهمي، بهدف الإيحاء بوجود دعم واسع من قوى مختلفة، وليس من الجماعة وحدها.

وأشار إلى أن هذه الكيانات تنوعت ما بين تحالفات سياسية وحركات ميدانية وأخرى نوعية، حيث برزت تشكيلات مثل "تحالف دعم الشرعية" وحركة "ضنك"، إلى جانب كيانات ذات طابع مهني مثل "صحفيون ضد الانقلاب" و"أطباء ضد الانقلاب"، لإضفاء صبغة مجتمعية على تحركات الجماعة.

وأضاف أن هذا النمط امتد كذلك إلى تشكيلات تبنت العنف بشكل مباشر، مثل "المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري" و"حسم" و"لواء الثورة"، في إطار توزيع أدوار داخل التنظيم وفقًا لطبيعة المرحلة ومتطلباتها.

وأكد الباحث أن القاسم المشترك بين جميع هذه الكيانات، رغم اختلاف مسمياتها، هو ارتباطها التنظيمي أو الفكري بجماعة الإخوان، مع الاستعانة ببعض العناصر المحسوبة على التيار المدني لتكون واجهة تمنح هذه التحركات غطاءً سياسيًا، بما يخلق انطباعًا غير دقيق بوجود اصطفاف وطني واسع.

وتساءل عبد الحافظ عن حقيقة الكيانات التي يتم الترويج لها في الوقت الحالي، مطالبًا بضرورة الكشف عن هياكلها التنظيمية، ومن يقف خلفها، ومصادر تمويلها، وكذلك توقيت ظهورها، وما إذا كانت تعبر بالفعل عن قوى سياسية حقيقية أم أنها مجرد واجهات إعلامية تُدار من خلف الستار.

وشدد على أن الجماعة لا تزال تعتمد على أساليب قديمة تقوم على تغيير المسميات وإعادة تدوير الأدوات دون إجراء مراجعات حقيقية، وهو ما يعكس استمرارها في نفس النهج دون تطوير في الرؤية أو الأهداف.

ولفت إلى أن الوعي المجتمعي يمثل عاملًا حاسمًا في مواجهة هذه المحاولات، خاصة في ظل اعتماد الجماعة على المنصات الرقمية ووسائل الإعلام لإعادة تقديم نفسها بصورة مختلفة تستهدف التأثير على الرأي العام، لا سيما بين الشباب.

واختتم عبد الحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن تكرار هذه الأنماط يعكس غياب المراجعة داخل الجماعة، واستمرارها في خلط العمل السياسي بمحاولات إثارة الارتباك في المشهد العام، من خلال كيانات تحمل عناوين براقة لكنها تفتقر إلى المصداقية والشفافية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة