في مشهد يتصاعد فيه التوتر، سلط تليفزيون "اليوم السابع" الضوء على بدء العد التنازلي لانتهاء الهدنة بين واشنطن وطهران، في ظل مؤشرات متلاحقة تنذر بقرب لحظة الحسم، ومع تراجع فرص استمرار التهدئة، تلوح في الأفق سيناريوهات التصعيد مجددا، بما يعكس دخول العلاقات بين الطرفين مرحلة بالغة الحساسية.
واستعرضت التغطية، التي قدمها الزميل أحمد العدل، تحركات لافتة على الأرض، تمثلت في إعادة الولايات المتحدة نشر حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الجاهزية العسكرية، مقابل موقف إيراني متشدد يؤكد عدم الثقة في "العدو"، ما يضيف مزيدا من التعقيد إلى المشهد المتوتر.
وأشارت التغطية إلى أنه، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه فريق تفاوضى اليوم الثلاثاء إلى إسلام اباد للمشاركة فى الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران ويضم الوفد ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ؛ مشيرا إلى عدم مشاركة نائبه جى دى فانس لأسباب أمنية.
وأكدت التغطية أن المفاجأة تمثلت في تنفيذ القوات الأمريكية هجوما على إحدى السفن التى تحمل علم إيران، وفى هذا السياق أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر الاثنين أن قواتها اعترضت سفينة شحن ترفع علم إيران في بحر العرب كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس، وأوضحت أن مدمرة أمريكية عطلت نظام الدفع في السفينة الإيرانية -المعروفة باسم "توسكا"- عبر استهداف غرفة محركاتها بقذائف.
كان رد القوات المسلحة الايرانية على هذا الهجوم بهجوم مماثل باستخدام سرب من المسيرات على سفن عسكرية أمريكية؛ مؤكدة أن إيران مستعدة لمواجهة أمريكا بعد "العدوان" على سفينة إيرانية.
ومن جانبه؛ أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أن الهجوم على السفينة يُعد انتهاكا لوقف إطلاق النار، وعملا من أعمال "القرصنة البحرية"، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية أطلقت النار على السفينة، مما أدى إلى تعطيل نظام الملاحة فيها.
وفى غضون ذلك تعالت نبرات التصريحات التى تحمل تهديدات ؛ حيث قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران سترد بقوة على أى اعتداء ، مرجعا سبب أزمة مضيق هرمز إلى الاعتداءات الأمريكية الإسرائيلية؛ مؤكدًا أن المضيق كان آمنا قبل الاعتداءات الأمريكية الإسرائيلية؛ وطالب المجتمع بتحمل مسؤوليته إزاء تعريض أمريكا وإسرائيل أمن المضيق للخطر.
و على صعيد المفاوضات مع واشنطن؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائى قدمنا مقترحا من 10 بنود إلى باكستان ؛ لكن المؤشرات تؤكد عدم وجود جدية من الجانب الأمريكي للمضي في المسار الدبلوماسي فالطرف الاخر هو من يغير مواقفه؛ فالجانب المقابل يصر على مواصلة المسار الخاطئ السابق ولن يتلقى ردا جديدا من جانبنا.
وأضاف بقائى قائلًا: سنتخذ القرار المناسب بشأن المفاوضات بدقة مع أخذ مصالحنا بعين الاعتبار؛ مؤكدا ألا ثقة لدى طهران أبدا في الجانب الأمريكي لأنه قام على مدى طويل بخيانة الدبلوماسية.
وعلى الصعيد نفسه ؛ قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية: لم ولن نتراجع خطوة واحدة عن مطالبنا والعدو استسلم ويطالب أن يتفاوض معنا.