شاركت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذيانعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الاثنين، بمشاركة واسعة ضمت ممثلين عن أكثر من 80 دولة ومنظمةدولية. وقد جاءت هذه المشاركة من خلال وفد يمثل الأمانة العامة برئاسة مدير إدارة شؤون فلسطين والقدس،السفير عاصم حنفي. حيث نقل الوفد رؤية المنظمة وتوجهات دولها تجاه مستجدات القضية الفلسطينية.
وأعربت الأمانة العامة في كلمتها التي ألقاها مدير إدارة فلسطين عن تثمينها للدور المحوري والمهم الذي يضطلع بهالتحالف الدولي برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، في سبيل تنفيذ"إعلان نيويورك".
وأكدت أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد والمنطقي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار فيالمنطقة، داعية في الوقت ذاته إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدوليرقم 2803 وإعلان نيويورك 2025.
وشددت الأمانة العامة على أن أي ترتيبات تتعلق بالمرحلة الانتقالية في قطاع غزة يجب ألا تكون بأي حال منالأحوال بديلاً عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة. وأوضحت أن نجاح أي مهمة تهدفللاستقرار يتطلب التزاماً تاماً بالولاية الأممية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على وحدةالأرض الفلسطينية وضمان التنسيق الكامل مع الحكومة الفلسطينية لتمكينها من بسط سيادتها على كامل الترابالوطني.
كما حذرت الأمانة العامة من الخطورة البالغة للجرائم الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسعالاستيطاني ومخططات الضم وإرهاب المستوطنين، والانتهاكات المستمرة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية فيالقدس المحتلة، وخصوصاً المسجد الأقصى المبارك، مطالبة المجتمع الدولي بممارسة ضغوط جادة على قوةالاحتلال لوقف هذه الاعتداءات فوراً. وطالبت كذلك بوقف الإجراءات غير القانونية المتعلقة بمصادرة أموال الضرائبالفلسطينية، مؤكدة ضرورة دعم الحكومة الفلسطينية لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وفي الختام، جددت الأمانة العامة التزام منظمة التعاون الإسلامي الثابت بالتعاون والشراكة مع التحالف الدوليلاتخاذ خطوات ملموسة وفعالة تمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه فيتقرير المصير، وتجسيد سيادة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.