تشير تحليلات إلى أن ربع مليون بريطاني قد يفقدون وظائفهم بحلول منتصف العام المقبل، مع اقتراب بريطانيا من الركود، وذلك بعد تراجع ثقة قطاع الأعمال جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وبينما استدعت وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، رؤساء البنوك لإجراء محادثات تهدف إلى احتواء التداعيات، أكد تقريران متزامنان صادران عن كبرى شركات المحاسبة حجم التهديد الاقتصادي الذي يواجه المملكة المتحدة.
ووفقًا لنادي EY Item Club، وهو مجموعة متخصصة في التنبؤات الاقتصادية، فإن إغلاق إيران لـ مضيق هرمز، وهو ممر تجاري، وضرباتها على جيرانها الإقليميين، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ستتسبب في أكبر ضربة اقتصادية منذ بدء الجائحة.
وأفاد تقرير منفصل صادر عن شركة ديلويت بأن المديرين الماليين في كبرى الشركات البريطانية بدأوا بالفعل في تقليص خطط الإنفاق، متخذين إجراءات من المرجح أن تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي والتوظيف.
وتوقع نادي EY Item Club أن يشهد الاقتصاد البريطاني ركودًا في الربعين الثاني والثالث من هذا العام نتيجة لذلك، مما يعرض البلاد لخطر الركود، الذي يُعرَّف بأنه انكماش اقتصادي لربعين متتاليين.
ومن المتوقع أن ينخفض النمو إلى النصف، من 1.4% في عام 2025 إلى 0.7% هذا العام، مما سيؤدي إلى كبح الزخم المتزايد الذي انعكس في الارتفاع الذي فاق التوقعات في الناتج المحلي الإجمالي في فبراير.
كما يتوقع نادي EY Item Club أن تصل نسبة البطالة إلى 5.8% بحلول منتصف عام 2027، مرتفعةً من أعلى مستوى لها في خمس سنوات والبالغ 5.2%، مع فقدان ما يقرب من 250 ألف شخص إضافي وظائفهم بسبب الأزمة في الشرق الأوسط.