حذر الدكتور عامر الشوبكي الخبير الاقتصادي، من التداعيات الكارثية للتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمي، متوقعاً أن يشهد العالم موجة تضخمية غير مسبوقة وأزمة طاقة طاحنة إذا ما تطورت الأمور إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأكد الشوبكي خلال لقاء عبر زووم بقناة اكسترا نيوز، أن إغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة سيؤدي إلى شلل تام في سلاسل الإمداد العالمية.
النفط على صفيح ساخن.. سيناريو الـ 150 دولاراً
وأوضح الشوبكي أن التفاؤل الحذر الذي ساد الأسواق مؤخراً وأدى إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة 10% قد يتبدد تماماً، متوقعاً أن تعاود الأسعار الارتفاع لتقترب من حاجز 100 دولار للبرميل مع افتتاح الأسواق، متأثرة بحالة التردد والتهديدات الأمريكية بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران.
وحذر من "السيناريو الأخطر" المتمثل في اندلاع حرب شاملة واستهداف متبادل لمنشآت الطاقة في إيران والخليج العربي، بالتزامن مع تدخل محتمل للحوثيين في مضيق باب المندب، وهو ما قد يدفع أسعار النفط للتحليق فوق مستوى 150 دولاراً للبرميل.
أزمة غاز عالمية وشلل في سلاسل الإمداد
وأشار الخبير الاقتصادي إلى بوادر أزمة طاقة تتجسد في تراجع سفن الغاز القطرية عن عبور مضيق هرمز، معتبراً أن إيران تستخدم ورقة الطاقة للحفاظ على نفوذها كاستراتيجية قوة جديدة، وكشف عن وجود فوضى حقيقية في سلاسل الإمداد، حيث تتواجد حالياً ما بين 800 إلى 900 سفينة محتجزة داخل الخليج العربي، منها نحو 400 ناقلة نفط، بالإضافة إلى سفن أخرى عالقة في بحر عُمان وبحر العرب، مؤكداً أن استعادة استقرار هذه السلاسل سيستغرق وقتاً طويلاً.
شبح التضخم وأزمة أمن غذائي
وحول الانعكاسات على الأسواق الأخرى، بيّن الشوبكي أن أزمة الطاقة ستنسحب فوراً على قطاعات البتروكيماويات والأسمدة، مما سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية واللحوم والأعلاف. وتوقع أن يدفع هذا التضخم المستورد البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، إلى العودة لسياسة التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة مجدداً.