أكدت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن المطالبة بتعديل سن الحضانة بالنسبة للولد أو البنت لا يجب تفسيرها دائماً على أنها محاولة من الأب للتهرب من النفقة أو الالتزامات المالية، موضحة أن بعض الآباء قد يكون لهم حق مشروع في طلب استضافة الأبناء أو رعايتهم في سن معينة.
وأضافت عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال لقائها مع ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا المذاع على فضائية CBC، أن القضية تحتاج إلى نظرة أوسع تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، بعيداً عن الصراع بين الزوجين أو التفسيرات المسبقة.
منح الأطفال حق الاختيار هو الحل الأنسب
وأشارت إلى أنها ترى ضرورة تخيير الأطفال في مسائل الحضانة والإقامة بعد سن مناسب، موضحة أن الطفل هو الأقدر على التعبير عن المكان الذي يشعر فيه بالأمان والراحة النفسية.
وسردت مثالاً من واقع عملها كاستشاري في قضايا الأحوال الشخصية، حيث عرضت عليها قضية طلاق، وعندما تحدثت مع طفلة بشأن رغبتها في الذهاب للإقامة مع والدها، رفضت ذلك وأوضحت أن والدها كان يعتدي عليها بالضرب ويتعاطى المخدرات.
وأكدت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن مثل هذه الوقائع تكشف أهمية الاستماع إلى الطفل وعدم اتخاذ قرارات مصيرية دون معرفة حقيقة ما يعيشه.
مطالبة بإدراج تعاطي المخدرات ضمن أسباب الطلاق
وأوضحت أنها كانت صاحبة مقترح لإضافة بند في قانون الأحوال الشخصية يجيز الطلاق إذا ثبت تعاطي الزوج للمخدرات أو إصابته بمرض نفسي يؤثر على استقرار الأسرة.
وأضافت أن إثبات تعاطي المخدرات يجب أن يتم من خلال تحاليل مفاجئة، لأن التحاليل المسبقة قد تكون عرضة للتلاعب أو التحايل.
التحاليل المفاجئة وسيلة لكشف التعاطي الحقيقي
وأشارت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى أن الخبراء والمتخصصين يستطيعون رصد المؤشرات الأولية للحالة، ومن ثم استدعاء الشخص بشكل مفاجئ لإجراء التحليل، موضحة أن الامتناع عن الحضور أكثر من مرة قد يكون مؤشراً على وجود تعاطٍ فعلي.
وأضافت أن بعض أنواع المخدرات تظل ظاهرة في التحاليل لعدة أيام قد تصل إلى أسبوع أو أكثر، بحسب نوع المادة المستخدمة.
تعاطي المخدرات والعنف الأسري خطر على الأطفال
وأكدت أن تعاطي المخدرات لا ينعكس فقط على العلاقة الزوجية، بل يمتد أثره إلى الأطفال، مشيرة إلى أنها بحكم خبرتها الممتدة في علاج الإدمان على مدار 35 عاماً، رصدت حالات تعرض فيها الأطفال للعنف، بل إن بعضهم حاول تقليد الأب في تعاطي المواد المخدرة، ما تسبب في كوارث حقيقية.
وشددت على أن الأم في كثير من الحالات تكون ضحية للعنف أيضاً، وهو ما يتطلب حماية قانونية أكثر فاعلية.
في حالات العنف.. الاستماع للزوجة والأطفال ضرورة
وأضافت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن حالات العنف الأسري أو سوء إدارة الغضب لا يمكن تجاهلها، إذ يتم الاستماع إلى الزوجة، ثم مواجهة الزوج، وكذلك سؤال الأطفال، للوصول إلى صورة أكثر دقة عن طبيعة الحياة داخل المنزل.
وأشارت إلى أن الطفل يعرف جيداً أين يجد الحنان والاحتواء والعطف، ولذلك يجب أن يكون صوته مسموعاً في قرارات الحضانة.
مرونة الحضانة بدلاً من سن ثابت
وأوضحت أنها تفضل أن يكون ملف الحضانة أكثر مرونة، بحيث لا يتم ربطه بسن ثابت للولد أو البنت، وإنما يُترك للطفل حق الاختيار عندما يكون قادراً على التعبير عن رغباته بشكل واعٍ.
وأكدت أن هذا المبدأ يجب أن يطبق على الذكور والإناث على السواء، بما يحقق مصلحة الطفل أولاً.
عدم إهدار حق الأب في التواصل مع أبنائه
وشددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم إهدار حق الأب، موضحة أنه إذا تعذر انتقال الطفل للإقامة معه، يمكن تنظيم استضافة مناسبة وخفيفة تضمن استمرار العلاقة بين الأب وأبنائه.
وأضافت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الهدف ليس إقصاء أحد الطرفين، وإنما تحقيق التوازن بين مصلحة الطفل وحقوق الأب والأم في إطار أسري أكثر استقراراً.