مع انتشار النزاعات المسلحة في مناطق متفرقة من العالم، الذي يشهد حروبا وصراعات تقترب من اندلاع حرب عالمية ثالثة، ساهم ما يعرف بـ الطائرات المسيرة في تلك الأعمال الحربية بشكل كبير، لأنها صغيرة ورخيصة التكلفة وفتاكة في تنفيذ أهدافها العسكرية، وحيث أن سوق المسيرات الحربية منخفضة التكلفة، فإن تأثير تلك الطائرات في أعاد تشكيل ساحات القتال وقلب موازين المعارك أمر كبير للغاية.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإيرانية، في صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، صعد اسم الطائرات الإيرانية المسيرة ، حيث تملك طهران الآلاف من تلك الطائرات المسيرة، بمختلف أنواعها وأشكالها، إلى جانب امتلاك ترسانة صاروخية وقدرات عسكرية متنوعة،
ومنذ الثورة الإيرانية التي اندلعت في 1979، نجحت طهران في إنتاج الطائرات الإيرانية المسيرة بقدرات متنوعة ومنها طائرات تلاش، أبابيل، صاعقة، يسير، سيمرغ ، وشاهد واستخدامها في عملياتها الداخلية والخارجية، وبرزت الطائرات الإيرانية المسيرة في عدة ساحات قتال، وخاصة نوع "شاهد" منها ورغم محاولات التشويش الإلكتروني، يواصل بعضها الوصول إلى أهدافه.
أبرز الطائرات الإيرانية المسيرة
طائرة شاهد المتنوعة منها 136 – 149 و129 وهي طائرة إيرانية من دون طيار للعمليات والاستطلاع، صممها الحرس الثوري وكشف عنها في سبتمبر 2013، ويبلغ طول الطائرة 8 أمتار وبارتفاع 3.1 أمتار، وطول جناحيها 16 مترا.
ويمكنها التحليق 24 ساعة متواصلة وتنفيذ مهامها على مسافة 1700 كيلومتر وعلى ارتفاع 24 ألف قدم تقريبا، ولديها القدرة على حمل 8 قنابل أو صواريخ في وقت واحد للأهداف الثابتة والمتحركة بوزن 100 كيلوجرام، ويمكن توجيهها عبر الأقمار الصناعية.
طائرة كرار المسيرة الإيرانية، كُشف عنها في عام 2010 وصنعت 4 أجيال منها حتى الآن، وهي أول طائرة إيرانية دون طيار مزودة بمحرك نفاث وذكاء اصطناعي، قادرة على التحليق في ارتفاع 25 إلى 40 ألف قدم حسب وزن القنابل، ويراوح شعاع عملياتها من 200 إلى ألف كيلومتر حسب اتصالها المباشر مع المحطة الأصلية أو جدولتها للانتحار، وتبلغ سرعتها نحو 900 كيلومتر في الساعة، و يمكنها حمل 500 كيلوغرام من أنواع الصواريخ.
طائرة كمان الإيرانية، كشف عن هذه الطائرة المسيرة 22 في يناير من العام الحالي، وهي نسخة مطورة من كمان 12 وجهزت بمزيج من أنظمة الاستطلاع وتكنولوجيا الحرب الإلكترونية في وقت واحد، ولم تُعلن تفاصيلها الدقيقة، وهي حاليا في مراحل الاختبار النهائية قبل دخولها الخدمة.
وللوهلة الأولى تشبه کمان 22 الطائرات المسيرة "ريبر" (MQ-9 Reaper) و"برديتور" (MQ-1 Predator) الأمريكية، ويمكنها حمل ما يصل إلى 300 كيلوغرام من المعدات في 7 نقاط تحت جناحيها، وأن تحلق أكثر من 24 ساعة على بعد 3 آلاف كيلومتر.
مخزون الطائرات الإيرانية المسيرة
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات والجيش الأمريكي، أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 40% من ترسانتها من الطائرات المسيرة رغم الضربات التي تعرضت لها.
وأضافت الصحيفة: "لا تزال إيران قادرة على الوصول إلى حوالي 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، و60% من منصات إطلاق الصواريخ".
وأوضحت الصحيفة أنه "عندما دخل وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين حيز التنفيذ بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل، كانت طهران قادرة على الوصول إلى نحو نصف منصات إطلاق صواريخها الباليستية. ومنذ ذلك الحين، تمكنت من استخراج 100 منصة إطلاق أخرى من تحت الأرض، ليصل إجمالي منصات إطلاق الصواريخ العاملة إلى نحو 60% من إجمالي ما قبل الحرب".
إلى جانب منصات الإطلاق، أشارت الصحيفة إلى أن "إيران تعمل أيضا على استخراج أي مخزونات صواريخ دفنت تحت أنقاض الضربات الأمريكية والإسرائيلية".
ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأمريكية أنه "بمجرد الانتهاء من ذلك، ستمتلك طهران مخزونات صواريخ تقدر بنحو 70% من مخزوناتها قبل الحرب".
وتركز إيران على أسراب من مسيرات من طراز "شاهد"، وهي طائرات انتحارية تطلق بكميات هائلة لإنهاك أنظمة الدفاع الجوي للولايات المتحدة وحلفائها، وهي أصعب في الرصد من الصواريخ الباليستية التقليدية.
طائرة شاهد الإيرانية