شهد قطاع الطيران في إيطاليا موجة جديدة من الاضطرابات نتيجة سلسلة من الإضرابات والتأخيرات التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية في البلاد، أبرزها مطارات روما فيوميتشينو، وميلانو ليناتى، والبندقية، وبولونيا.
أكثر 350 رحلة متأخرة وإلغاء عشرات الرحلات
ووفقا لصحيفة المساجيرو الإيطالية فإنه بحسب بيانات قطاع الطيران، تم تسجيل أكثر من 350 رحلة متأخرة وإلغاء عشرات الرحلات، في ظل اضطرابات ناتجة عن إضراب طياري شركة لوفتهانزا لمدة 48 ساعة، تبعه إضراب آخر لموظفى شركة إيتا ITA Airways، ما دفع عدة شركات طيران أوروبية إلى تعديل جداول رحلاتها أو تقليص عملياتها داخل إيطاليا.
شركات طيران آخرى متأثرة
وشملت التأثيرات أيضًا شركات طيران كبرى مثل ايزي جيت ، رايان اير ، ويز إير ، حيث اضطرت إلى إعادة جدولة بعض الرحلات أو تعديل طواقم التشغيل لتفادى المزيد من التأخيرات.
وفي المقابل، بقي الوضع مختلفًا في مطار كوستا سميرالدا فى مدينة أولبيا بجزيرة سردينيا، حيث استمرت العمليات بشكل طبيعي دون تسجيل أي اضطرابات مرتبطة بالإضرابات، ما جعله نقطة استثناء وسط حالة الارتباك التي يشهدها المجال الجوى الإيطالى.
وأشار مسؤولون في قطاع الطيران إلى أن هذا الاستقرار النسبي في أولبيا يعود إلى طبيعة تشغيل المطار الإقليمى، الذى لم يتأثر مباشرة بالنزاعات العمالية التي طالت المطارات الكبرى في البر الإيطالى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين النقابات العمالية وشركات الطيران بشأن الأجور وظروف العمل، إلى جانب تحديات تنظيمية جديدة يفرضها نظام الدخول والخروج الأوروبى، الذي تسبب في زيادة أوقات الانتظار في بعض المطارات.
وحذرت شركات إدارة السفر من استمرار حالة عدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة، داعية المسافرين إلى الاعتماد على تذاكر مرنة وتخصيص وقت إضافي للرحلات الداخلية والدولية، في انتظار عودة الاستقرار إلى جداول التشغيل.
ورغم هذه الاضطرابات، يرى خبراء أن المطارات الإقليمية مثل أولبيا قد تلعب دورًا متزايدًا كمراكز بديلة لتخفيف الضغط عن المطارات الكبرى خلال فترات الأزمات التشغيلية.