أيمن غنيم: التوترات الجيوسياسية تهدد بعودة التضخم وأزمة في وقود الطيران

الإثنين، 20 أبريل 2026 01:00 ص
أيمن غنيم: التوترات الجيوسياسية تهدد بعودة التضخم وأزمة في وقود الطيران مداخلة الدكتور أيمن غنيم

كتب محمد شعلان

حذر الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، من التداعيات الاقتصادية العميقة للتوترات الجيوسياسية الحالية على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن استمرار هذه الأزمات قد يدفع العالم نحو موجة جديدة من "الركود التضخمي"، وأوضح أن الإجابة على التساؤلات الاقتصادية اليوم باتت "إجابة سياسية" بالدرجة الأولى، حيث تتحكم مسارات الحروب والهدن في أسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.

 

أزمة تلوح في أفق قطاع الطيران الأوروبي

وأوضح د. غنيم، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن وقود الطائرات ذو طبيعة خاصة ويتطلب سلاسل إمداد وتموين محددة، وأشار إلى أنه وفقاً لقواعد العرض والطلب، فإن نقص إمدادات هذا الوقود سيؤدي حتماً إلى أزمة قد تجبر شركات الطيران على تقليص عدد رحلاتها الجوية، حتى وإن ارتفعت أسعار التذاكر.

وفيما يخص أسعار الطاقة، استعرض د. غنيم تطور أسعار خام برنت، موضحاً أنها ارتفعت من 65 دولاراً للبرميل في بداية العام إلى 73 دولاراً قبيل اندلاع الأزمة الأخيرة، لتسجل قفزات وصلت إلى 114 دولاراً أثناء الحرب.

وأشار إلى توقعات مؤسسات كبرى مثل "جولدمان ساكس"، التي رجحت أن يكسر النفط رقمه القياسي التاريخي (147 دولاراً في 2008) ليصل إلى 150 دولاراً إذا طال أمد الحرب، ورغم تراجع الأسعار إلى مستوى 90 دولاراً للبرميل بعد إعلانات الهدنة، أكد غنيم أن هذا السعر لا يزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، مما يعكس استمرار وجود "علاوة مخاطر" تفرضها الأسواق على برميل النفط.

 

شبح "الركود التضخمي" وأزمة الغذاء

وحذر أستاذ إدارة الأعمال من تحقق مخاوف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة "ركود تضخمي" (تباطؤ اقتصادي يرافقه ارتفاع في الأسعار) إذا تعطلت سلاسل الشحن التوريد.

واستدعى د. غنيم سيناريو الحرب الروسية الأوكرانية، حين قفز النفط إلى 120 دولاراً، مما دفع التضخم لمستويات قياسية بلغت 9.1% في أمريكا (يونيو 2022) و10.6% في الاتحاد الأوروبي (أكتوبر 2022).كما ربط بين أسعار الطاقة وتكلفة الغذاء، موضحاً أن الغاز الطبيعي لا يشغل فقط 40% من الطاقة الكهربائية في أوروبا، بل هو مدخل رئيسي في صناعة الأسمدة الزراعية، مما يعني أن أي أزمة طاقة ستنعكس فوراً على أسعار الغذاء العالمية.

 

مخاوف من عودة التضخم التاريخي

وعن احتمالية اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حذر د. غنيم من أن هذا السيناريو قد يدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز الـ 120 دولاراً لفترة طويلة، مما سيعيد الاقتصاد العالمي إلى معدلات التضخم القاسية التي شهدها عامي 2022 و2023، وهي معدلات لم يشهدها العالم منذ أكثر من 40 عاماً.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة