نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك طلاسم مقطع فيديو صادم جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وثق لحظات قيام سائق مركبة توك توك بربط كلب بالمركبة وسحله خلفه أثناء سيره بأحد شوارع القاهرة، في مشهد أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء بين رواد المواقع الذين طالبوا بسرعة ملاحقة المتورطين.
وعقب رصد الفيديو، قامت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بتشكيل فريق بحث فني، نجح من خلال تتبع كاميرات المراقبة في تحديد هوية مستقلي المركبة والوصول إلى مكان تواجدهم. وأسفرت الجهود عن ضبط مركبة "التوك توك" الظاهرة في الفيديو، وإلقاء القبض على مستقليها، والذين تبين أنهم "سائق، وحارس عقار" مقيمان بدائرة القسم محل الواقعة.
وبمواجهة المتهمين، اعترفا بارتكاب الواقعة، ولكن برواية صادمة؛ حيث قررا أن الكلب كان "نافقاً" (ميتاً) منذ ثلاثة أيام بجوار العقار الذي يعمل به المتهم الثاني. وأضافا أنهما أرادا التخلص من الجثة نتيجة الرائحة الكريهة، فاستعان حارس العقار بالسائق، وقاما بربط الكلب بالمركبة لسحبه ووضعه بجوار أحد صناديق القمامة، دون مراعاة لحرمة الحيوان أو بشاعة المشهد أمام المارة.
الواقعة التي تحولت إلى "تريند" خلال ساعات قليلة، انتهت في قبضة رجال الأمن الذين أكدوا أن احترام البيئة والتعامل الإنساني مع الحيوانات، حتى النافقة منها، هو جزء من الحفاظ على المشهد الحضاري للشارع المصري. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهما للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
تأتي هذه الاستجابة السريعة لتؤكد مرة أخرى يقظة المنظومة الأمنية في رصد وتتبع كل ما يثير قلق المواطنين أو يخدش الحياء العام، مع التشديد على أن القانون يقف بالمرصاد لكل من يرتكب سلوكاً غير حضاري في شوارع العاصمة.