إسرائيل: حالة تأهب ومستعدون لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار
لا تزال الضبابية تخيم على مشهد الصراع الدائر بين إيران من جهة وإسرائيل وأمريكا من جهة ثانية؛ لا يوجد حسم واضح لمستقبل هذا الصراع فما بين تصعيد محتمل بعد إعادة غلق مضيق هرمز وتوقعات باحتمال نجاح الوسطاء في إنقاذ مسار المفاوضات ؛ تأتى تصريحات أطراف الصراع الثلاثة لتصفى مزيدا من الغموض.
فيما تقارير عبرية أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لاستئناف الحرب ضد إيران ؛ وفى هذا الإطار نقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي قوله إنه إذا لم تُحل الأزمة مع إيران، فمن المحتمل أن تتجدد الحرب، كما نقلت عن مصادر قولها إن الجيش الإسرائيلى يجرى استعدادات لاحتمال استئناف القتال فى إيران.
وفى السياق نفسه ؛ أكد موقع أكسيوس نقلا عن مصدر مطلع أن أزمة مضيق هرمز تصاعدت بعد أن ضيق الطرفان الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني ومخزونه؛ أن الحرب قد تستأنف الأيام المقبلة في حال عدم إحراز تقدم، مشيرا إلى أن ترامب عقد اجتماعا صباح اليوم لمناقشة الأزمة المتجددة بشأن مضيق هرمز.
فبالنسبة للجانب الأمريكى توقع مسؤولون بالبيت الأبيض وفق وول ستريت جورنال انفراجة في المفاوضات مع إيران الأيام المقبلة.
فى الوقت الذى أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع الإيرانين تسير بشكل جيد ؛ لكن أكد عدم الخضوع لما أطلق عليه "ابتزاز" إيران.
إسرائيل فى حالة تأهب قصوى للحرب
أما الجانب الإسرائيلى فيواصل نبرته التصعيدية؛ حيث قال مسؤول عسكري إسرائيلى- وفق إعلام عبرى - إن الجيش فى حالة تأهب قصوى ومستعدون لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران بشكل مفاجئ مشيرا إلى أن منشآت الطاقة الإيرانية ستكون ضمن أهداف إسرائيل حال تم استئناف القتال.
هل تستأنف المفاوضات بين طهران وواشنطن ؟
وعلى الجانب الإيرانى خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان - الأحد - بتصريحات إيجابية حيث أكد أن بلاده لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب ولم تبدأ أي حروب أو نزاعات ولم تهاجم أي دول.
وأكد قائلًا "موقفنا الجوهري قائم على الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة".
وفى الوقت نفسه شدد بزشكيان على أن حق بلاده القانوني والمشروع في الدفاع عن النفس؛ ولا يحق لترامب منع شعب من حقوقه وأن يقول إن إيران لا يمكنها الاستفادة من حقوقها النووية؛ مشيرًا إلى العدو فى تحقيق أهدافه وانتهك القوانين الدولية وهاجم البنية التحتية والمدارس والمستشفيات وتصريحاته بشأن تدمير حضارتنا وإعادة إيران للعصر الحجري تظهر نوايا المعتدين وأهدافهم.
وعلى صعيد المفاوضات ..قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة "أحرزت تقدما"، لكنها لم تصل إلى حد التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأكد قالبياف "لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي"، مضيفا وفق التلفزيون الإيراني ؛ أحرزنا تقدما في المفاوضات لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة".
وأوضح قاليباف أنه خلال اجتماع إسلام آباد السابق، والذى وصفه بالأعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه ليس لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة؛ وتابع: "على أمريكا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني"، مضيفا "عليهم التخلي عن الأحادية ونهجهم بفرض الاملاءات".
وقال: "إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
أضاف قاليباف "حققنا النصر في الميدان"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها وإيران هي من تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.
ما الجديد بالنسبة لأزمة مضيق هرمز ؟
وبشأن أزمة مضيق هرمز قال إنه سيتم إصدار تعليمات جديدة بشأن هرمز كجزء من المفاوضات؛ مؤكدا أن مضيق هرمز يقع بالكامل تحت سيطرة إيران، مشددًا على أنه "من المستحيل أن يتمكن الآخرون من العبور بينما لا تستطيع إيران ذلك".
ووصف قاليباف قرار الولايات المتحدة بفرض حصار بحرى بأنه "نابع من الجهل"، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين.
وكشف أنه أبلغ وفدًا أمريكيًا في إسلام آباد بأنه سيتم استهداف أي كاسحة ألغام تتقدم في المضيق، مشيرًا إلى أن واشنطن طلبت مهلة للتراجع وقامت بسحبها بالفعل.
وفى سياق متصل بأزمة مضيق هرمز أكد قيادي في بحرية الحرس الثورى الإيرانى أنه سيتم استهداف أى سفينة لا تملك تصريحا بالعبور من مضيق هرمز، وتتجاهل التحذيرات الإيرانية؛ محذرًا أمريكا بأن أى تحرك ضد سفننا سيواجه برد حازم، وأضاف إذا كان ترامب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرمز.