مجلس النواب يناقش قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.. تعديلات واسعة تعزز استقلال الجهاز ومواجهة الاحتكار.. ضوابط لتنظيم الأسواق وتشديد العقوبات.. آليات رقابية لمنع الهيمنة السوقية وتعزيز الاستثمار

السبت، 18 أبريل 2026 02:00 م
مجلس النواب يناقش قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.. تعديلات واسعة تعزز استقلال الجهاز ومواجهة الاحتكار.. ضوابط لتنظيم الأسواق وتشديد العقوبات.. آليات رقابية لمنع الهيمنة السوقية وتعزيز الاستثمار مجلس النواب

نور على

يناقش مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

ويأتي المشروع في إطار تحديث البنية التشريعية المنظمة للأسواق المصرية، بما يواكب التطورات الاقتصادية الحديثة، ويعزز مناخ الاستثمار، ويرسخ قواعد المنافسة الحرة، ويواجه الممارسات الاحتكارية التي تضر بالمستهلكين والاقتصاد الوطني.


قانون 2005 بعد 21 عامًا من التطبيق.. تعديلات متلاحقة لتطوير منظومة المنافسة


وأشار تقرير اللجنة المشتركة إلى أن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية صدر لأول مرة عام 2005، وخلال نحو 21 عامًا شهد عدة تعديلات متتالية، استهدفت جميعها دعم سلطات جهاز حماية المنافسة، والتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.


وأكد التقرير أن المرحلة الحالية تتطلب قانونًا أكثر شمولًا وفاعلية، قادرًا على مواجهة صور الاحتكار الحديثة، وتنظيم التركزات الاقتصادية، وضمان سرعة التدخل الرقابي.

فلسفة مشروع القانون ..استقلال كامل لجهاز حماية المنافسة


واستهدف مشروع القانون منح جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية استقلالية رقابية وفنية وإدارية ومالية كاملة، بما يضمن فاعلية قراراته، ويمكنه من أداء دوره بعيدًا عن أي تأثيرات، مع الحفاظ على ضمانات التقاضي.

ويرتكز المشروع على تعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة للانحرافات داخل الأسواق، من خلال الفصل بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية، بما يسمح بالتدخل السريع لوقف المخالفات.

 

تشديد العقوبات..وتنظيم الاندماجات والاستحواذات


ويتضمن المشروع تغليظ العقوبات، ومنح الجهاز لأول مرة سلطات رقابية سابقة ولاحقة، مع إمكانية توقيع جزاءات مالية إدارية كبيرة على مرتكبي الممارسات الاحتكارية.

كما يضع المشروع ضوابط صارمة للتركزات الاقتصادية، وعمليات الاندماج والاستحواذ، التي قد تؤثر على حرية المنافسة أو تؤدي إلى هيمنة سوقية ضارة.


هيكل القانون الجديد..82 مادة موزعة على 7 أبواب


ويتكون مشروع القانون من ثلاث مواد إصدار بخلاف مادة النشر، بالإضافة إلى قانون موضوعي مرافق يضم 82 مادة موزعة على سبعة أبواب رئيسية.

 

الباب الأول.. أحكام عامة

يتناول التعريفات الأساسية والمصطلحات المنظمة للقانون، كما يحدد نطاق سريان أحكامه ليشمل الأفعال التي تقع داخل الدولة، وكذلك الأفعال المرتكبة خارجها إذا ترتب عليها آثار ضارة بالمنافسة داخل السوق المصري.

 

الباب الثاني.. الأفعال الضارة بالمنافسة

ينظم الاتفاقات الأفقية بين المنافسين، والاتفاقات الرأسية بين الموردين والموزعين، ويحدد حالات الوضع المسيطر والممارسات المحظورة المرتبطة به، كما ينظم حالات الإعفاء من الحظر إذا ثبت أن بعض الممارسات تحقق كفاءة اقتصادية ومنفعة للمستهلك تفوق أضرار الحد من المنافسة.

 

الباب الثالث.. التركزات الاقتصادية

يتناول صور التركزات الاقتصادية الخاضعة للإخطار المسبق، ويحظر بعض العمليات التي تؤدي إلى سيطرة مفرطة أو تقييد جوهري للمنافسة، كما يحدد آليات التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية بالنسبة للأنشطة الواقعة تحت إشرافها.

 

الباب الرابع.. الجزاءات الإدارية

خصص المشروع هذا الباب لتنظيم الإجراءات التصحيحية والجزاءات المالية الإدارية، وضوابط توقيعها، وآجال تقادمها، وآليات التظلم منها، بما يحقق التوازن بين فاعلية الرقابة وضمانات المخاطبين بالقانون.

 

الباب الخامس.. تنظيم الجهاز

يتناول اختصاصات جهاز حماية المنافسة، وأهدافه، وتشكيل مجلس الإدارة، وشروط العضوية، وآليات اتخاذ القرار، وموارده المالية، كما ينظم تشكيل اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي.

 

الباب السادس.. أوضاع العاملين

يفرد المشروع بابًا كاملًا لتنظيم أوضاع أعضاء الجهاز والعاملين به، من حيث التعيين والترقية والأجور والتقييم والحقوق الوظيفية، بما يكفل الحيدة والاستقلال.

 

الباب السابع.. العقوبات الجنائية

يتضمن تحديد الجرائم والعقوبات الجنائية المقررة على المخالفات الجسيمة، بما يضمن تناسب العقوبة مع خطورة الفعل.


وتمثلت أبرز مناقشات اللجنة المشتركة، في تأكيد أن منح الجهاز استقلالًا مؤسسيًا وماليًا وإداريًا ليس رفاهية تنظيمية، بل ضرورة دستورية تضمن نزاهة الأسواق، وتكافؤ الفرص، وشفافية المنافسة.

وانتهت اللجنة إلى ضرورة أن ينظم القانون ذاته الأحكام العامة والأساسية لجميع العاملين بالجهاز، وليس فقط شاغلي الوظائف الرقابية، مع الرجوع لقانون الخدمة المدنية فيما لم يرد به نص.

الفصل بين الجزاءات الإدارية والجنائية
 


وأجرت اللجنة تعديلات جوهرية لضبط الحدود الفاصلة بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية، ومنعت الجمع بين المسارين عن ذات المخالفة، كما قررت المساواة بين الشخص الطبيعي والاعتباري في نطاق المساءلة، بحيث لا تقتصر الجزاءات على الشركات فقط أو العقوبات على الأفراد فقط.

أبرز تعديلات اللجنة ..زيادة مهلة تشكيل الجهاز الجديد إلى سنة


ووافقت اللجنة على مد مهلة استمرار مجلس الإدارة الحالي لحين تشكيل الجهاز الجديد إلى سنة بدلًا من ثلاثة أشهر، لإتاحة الوقت اللازم لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية.

وأعادت اللجنة صياغة مادة النشر ليبدأ العمل بالقانون من اليوم التالي لانقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ نشره، ورفعت اللجنة الحدود المالية الخاصة بالإخطار المسبق لعمليات التركز الاقتصادي، لتصبح أكثر اتساقًا مع الواقع الاقتصادي وحجم الاستثمارات.

كما حذفت اللجنة نصًا كان يمنح مجلس الوزراء سلطة تعديل الحدود المالية المنصوص عليها بالقانون، باعتبار أن ذلك اختصاص تشريعي أصيل، ويوجه مشروع القانون رسالة اقتصادية مهمة وهي دعم الاستثمار ومنع الاحتكار.

ويمثل مشروع القانون خطوة تشريعية مهمة نحو تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، ودعم تنافسية الأسواق، وجذب الاستثمارات، ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على الأسعار وجودة الخدمات.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسات العامة مناقشات موسعة حول مواد المشروع، باعتباره أحد أهم التشريعات الاقتصادية المطروحة خلال دور الانعقاد الحالي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة