أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن نجاح الدولة المصرية في إبرام صفقات استثمارية كبرى في هذا التوقيت الحرج، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والنمو رغم التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة.
رسائل الاستثمار في التوقيت الصعب
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" عبر فضائية "الحياة"، أن إطلاق مشروع استثماري بحجم 1.4 تريليون جنيه في ظل تقلبات المشهد الدولي يعكس رؤية إيجابية للغاية من قبل المستثمرين الأجانب تجاه مصر. وقال: "الحكومة المصرية بذلت مجهوداً ضخماً لتهيئة مناخ الاستثمار، وهو ما بدأت ثباره تظهر جلياً في تدفق رؤوس الأموال العالمية".
دعوة للمستثمر المحلي
ووجه أستاذ التمويل والاستثمار رسالة حث للمستثمرين المصريين، مؤكداً ضرورة أن يكونوا أكثر جرأة في اغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة داخل السوق المحلي. وأشار إلى أن "المستثمر الأجنبي يرى في مصر فرصاً ربحية كبيرة، ومن الأولى أن يتواجد المستثمر الوطني بقوة للمشاركة في هذه النهضة التنموية"، مشدداً على أن قوانين الاستثمار المصرية لا تفرق بين جنسية وأخرى وتضمن حقوق الجميع.
عوائد تتجاوز الأرقام
وأشار د. هشام إبراهيم إلى أن أهمية هذه المشروعات الكبرى لا تقتصر فقط على ضخ السيولة النقدية، بل تمتد لتشمل: توفير العملة الصعبة: من خلال التدفقات الرأسمالية المباشرة. نقل التكنولوجيا: الاستفادة من الخبرات العالمية (Know-how) في الإدارة والتشغيل. تحديث النظم: إدخال أحدث النظم التكنولوجية في بناء وإدارة المدن والمراكز الاقتصادية.
استدامة التنمية
واختتم الدكتور هشام إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن العمل المستمر من كافة وزارات الحكومة المصرية لخلق مناخ جاذب للاستثمار هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية، لافتاً إلى أن انطباع المستثمر في الخارج عن مصر أصبح يتسم بالثقة في الاستقرار والأمان المالي، وهو ما يفتح الباب لمزيد من الشراكات الاستراتيجية في المستقبل القريب.