أكد الدكتور سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، أن المشروع العمراني الضخم الذي تم إطلاقه مؤخراً في القاهرة الجديدة يمثل ذروة التطور في منظومة المدن الذكية التي تسعى الدولة المصرية لتوطينها منذ 10 سنوات، مشدداً على أن هذا المشروع ليس مجرد تجمع سكني، بل هو "مدينة متكاملة" تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
رؤية استراتيجية للتوسع العمراني
وأوضح حسانين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة "الحياة"، أن مصر تبنت استراتيجية نشر المدن الذكية في مختلف المحافظات، ولم تحصرها في مكان واحد، لافتاً إلى أن المشروع الجديد الممتد على مساحة 600 فدان يعكس عمق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الذكاء الاصطناعي وكفاءة الموارد
وأشار استشاري التخطيط العمراني إلى أن المدينة الجديدة ستكون "فائقة الذكاء"، حيث ستسهم التكنولوجيا الحديثة في: توفير الطاقة: عبر نظم إدارة ذكية تضمن الاستهلاك الأمثل للموارد. تطوير النقل والتعليم: من خلال بنية تحتية رقمية تتيح التعلم عن بُعد وتدفقاً مرناً للحركة المرورية. الاقتصاد الأخضر: تنفيذ خطط اقتصادية طموحة تهدف للوصول إلى بيئة خالية من التلوث، تماشياً مع التوجهات العالمية للحد من الانبعاثات الكربونية.
عوائد اقتصادية واجتماعية
ولفت د. سعيد حسانين إلى أن المشروع سيمثل محركاً قوياً للاقتصاد المصري، من خلال تسريع وتيرة العمليات المالية والتجارية داخل مراكز المال والأعمال التي يضمها. كما أكد أن مثل هذه المشروعات الكبرى تخلق حالة من الحراك في سوق العمل، حيث تشارك فيها عشرات الشركات بمهن وتخصصات مختلفة، مما يسهم في خفض معدلات البطالة وتحفيز النمو.
انطلاقة لمشروعات مستقبلية
واختتم الدكتور سعيد حسانين حديثه بالتأكيد على أن هذا المشروع هو "البداية" التي ستعطي إشارة الانطلاق لمشروعات أخرى مماثلة تعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي، مما يعزز من قدرة مصر على التعامل مع الاقتصاد العالمي بآليات حديثة ويضمن حياة أفضل وأكثر رقيّاً للمواطن المصري.