فضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عمرو فاروق، الأهداف التدميرية لما يسمى بـ "الوثيقة السياسية والفكرية" لحركة "ميدان"، مؤكداً أنها تمثل الذراع الفكرية الجديدة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، وتهدف في مقامها الأول إلى ضرب ركائز الدولة المصرية وإحداث فوضى شاملة تحت غطاء ثوري زائف.
إحياء المنهج "القطبي" الصدامي
وأوضح فاروق، خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن المتصدر للمشهد في هذه الحركة هو المنظر الإخواني "محمد إلهامي"، الذي يتبنى بوضوح أدبيات "سيد قطب" الصدامية. وأشار إلى أن التنظيم يعيد تدوير نفس الوجوه والمنطلقات التي بدأت من شكري مصطفى وصولاً إلى رفاعي سرور، بهدف خلق جيل جديد يؤمن بتكفير الدولة والمجتمع.
دعوات مشبوهة لتسليح الشعب وتفكيك الجيش
وكشف الباحث عن أخطر بنود الوثيقة الإخوانية، والتي تضمنت دعوات صريحة لـ: إلغاء التجنيد الإجباري: في محاولة واضحة لإضعاف المؤسسة العسكرية المصرية وتفريغها من قوتها البشرية. تسليح الشعب: تحت مزاعم واهية بأن امتلاك المواطن للسلاح يقلل من الجرائم، بينما الهدف الحقيقي هو "شيطنة" العلاقة بين المواطن والمؤسسات الأمنية وخلق بيئة صالحة لظهور "الميليشيات المسلحة". شرعنة العنف: من خلال طرح ما يسمى بـ "فقه دفع الصائل"، الذي يبيح استخدام السلاح ضد مؤسسات الدولة بزعم أنها "سلطة احتلال أجنبية".
الهندسة النفسية و"البيعة الثورية"
ولفت عمرو فاروق إلى أن التنظيم يستخدم ما وصفه بـ "الهندسة النفسية" لإقناع المصريين بأن الدولة "منهارة وهشة" اقتصادياً وأمنياً، وذلك لاستقطاب الشباب نحو مفهوم "البيعة الثورية". وأوضح أن هذا المفهوم يعتمد على تكوين دوائر وخلايا غير مركزية تتبنى الفكر الإرهابي بعيداً عن الشكل التنظيمي التقليدي، مما يسهل نشر الفوضى الممنهجة.
وثيقة "خراب" وليست إصلاح
من جانبها، وصفت الإعلامية لبنى عسل الوثيقة بأنها "وثيقة خراب" تهدف إلى دفع المصريين لضرب بعضهم البعض وتفكيك نسيج المجتمع. واختتم عمرو فاروق حديثه بالتحذير من أن الجماعة الإرهابية تتغذى على الأزمات الإقليمية والدولية (مثل التوترات بين واشنطن وطهران) لمحاولة فتح ثغرات جديدة داخل الجبهة الداخلية المصرية، مشدداً على ضرورة الوعي الشعبي لمواجهة هذه المخططات التي تطل برأسها من الخارج عبر منصاتهم المشبوهة.