أكد نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الموقف الصيني تجاه التوترات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يتلخص في ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي وتجنب أي تصعيد عسكري قد يجر المنطقة نحو كارثة محققة، مشدداً على أن بكين تدعم كافة الجهود الرامية للوصول إلى وقف إطلاق نار شامل ومستدام.
دعم السيادة الإيرانية والحلول السلمية
وأوضح رونج، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من العاصمة الصينية بكين على قناة اكسترا نيوز، أن الصين تقف دائماً إلى جانب العدالة والإنصاف، مؤكداً دعم بلاده لحقوق إيران في حماية سيادتها ووحدة أراضيها، فضلاً عن حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. وحث رونج كافة الأطراف على التمسك بضبط النفس والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي للوصول إلى اتفاق يحقق "التعايش السلمي" في المنطقة.
أمن الملاحة في مضيق هرمز
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار الخبير الصيني إلى أن بكين تعتبر ضمان المرور السليم والآمن في المضيق "ضرورة حتمية" لا ينبغي التعامل معها باستخدام القوة العسكرية، بل من خلال تضافر الجهود الدولية والحوار الصادق، مؤكداً أن الاستقرار في هذه المنطقة هو "الحل الجذري" للأزمات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بها.
تداعيات اقتصادية حادة على الصين
وكشف نادر رونج عن حجم الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالصين جراء حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، موضحاً أن تكاليف الإنتاج داخل الصين ارتفعت بنسب تتراوح بين 40% إلى 60% لبعض المواد الأساسية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات، وهو ما دفع الحكومة الصينية لاتخاذ تدابير عاجلة لاحتواء هذه الآثار.
استراتيجية تنويع مصادر الطاقة
واختتم رونج حديثه بالإشارة إلى أن الصين بدأت في تنفيذ استراتيجية شاملة لتقليل الاعتماد الكلي على نفط المنطقة في ظل الأزمات، من خلال: التوسع في استخدام الفحم كبديل محلي للنفط في بعض الصناعات. تسريع تطوير وتعميم استخدام الطاقة المتجددة.تعزيز استيراد النفط من مصادر بديلة تشمل روسيا، دول أفريقيا، البرازيل، وأمريكا اللاتينية.تعزيز احتياطيات النفط الاستراتيجية وتخصيص علاوات مالية لضمان استقرار الأسعار المحلية للمنتجات البترولية.