تصاعد تحركات الإخوان فى الخارج عبر مؤسسة ميدان.. أدوات رقمية جديدة لإعادة التموضع دوليا.. تستهدف استثمار الملفات الحقوقية والإعلام الرقمى فى التأثير على صورة الدولة المصرية أمام الرأى العام الغربى وصناع القرار

الجمعة، 17 أبريل 2026 08:00 م
تصاعد تحركات الإخوان فى الخارج عبر مؤسسة ميدان.. أدوات رقمية جديدة لإعادة التموضع دوليا.. تستهدف استثمار الملفات الحقوقية والإعلام الرقمى فى التأثير على صورة الدولة المصرية أمام الرأى العام الغربى وصناع القرار الإخوان

كتب محمود العمرى

تشهد الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التحركات الخارجية لجماعة الإخوان الهاربة، مع بروز ما يعرف بـ”مؤسسة ميدان” كأحد أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الجماعة في إعادة تشكيل حضورها الإعلامي والسياسي على الساحة الدولية، في ظل تغير واضح في أدوات العمل وآليات التأثير مقارنة بالسنوات الماضية.

وتشير متابعات تحليلية إلى أن “ميدان” تتحرك ضمن شبكة ممتدة من العلاقات مع منظمات حقوقية وجهات بحثية وإعلامية في عدد من العواصم الغربية، في محاولة لتوظيف الملفات الحقوقية كمدخل رئيسي للتأثير على صورة الدولة المصرية في الخارج، عبر خطاب إعلامي موجه يقوم على الانتشار الرقمي والتعدد اللغوي وتكثيف المحتوى عبر المنصات الرقمية المختلفة.

وبحسب تقديرات خبراء في شؤون الحركات المتطرفة، فإن المؤسسة تعمل ضمن استراتيجية تعتمد على “الضغط غير المباشر”، من خلال إنتاج محتوى إعلامي وتحليلي يتم تقديمه في صورة تقارير حقوقية أو دراسات بحثية، بينما يحمل في جوهره روايات انتقائية أو مضللة تستهدف دوائر صنع القرار والرأي العام الغربي، بهدف إعادة صياغة صورة الجماعة وتخفيف حدة المواقف الدولية تجاهها.

وفي هذا السياق، يرى إسلام الكتناني، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن ما تقوم به هذه الكيانات الإعلامية التابعة أو المرتبطة بالإخوان يعكس انتقال الجماعة من مرحلة العمل التنظيمي التقليدي إلى مرحلة الاعتماد الكامل على الأدوات الرقمية والإعلامية العابرة للحدود، بعد تراجع قدرتها على الحشد أو التأثير المباشر على الأرض.

وأضاف الكتناني أن هذا التحول لا يعني تغيّرًا في الأهداف بقدر ما يعكس تطورًا في الوسائل، حيث يتم توظيف منصات رقمية ومراكز بحثية وواجهات حقوقية لإعادة تقديم خطاب الجماعة بشكل أكثر قبولًا في الأوساط الغربية، مع التركيز على قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة باعتبارها مدخلًا أساسيًا للتأثير السياسي.

ومن جانبه، أشار إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إلى أن تلك التحركات تأتي في إطار محاولات مستمرة لإعادة تدوير الخطاب الإعلامي للجماعة، عبر ضخ محتوى مكثف على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية الناطقة بلغات مختلفة، بهدف خلق حالة من الالتباس حول الحقائق على الأرض.

وأوضح ربيع أن الاعتماد على “التقارير الموجهة” والمواد الإعلامية المفبركة أو المجتزأة يمثل أحد أبرز أدوات هذا النمط الجديد من التحركات، الذي يسعى إلى التأثير على الرأي العام الدولي وليس المحلي، في ظل تضييق الخناق على البنية التنظيمية للجماعة في عدد من الدول.

وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن تصاعد هذا النوع من النشاط الإعلامي يعكس حالة من إعادة التموضع الاستراتيجي للجماعة في الخارج، ومحاولة استغلال الفضاء الرقمي المفتوح لتعويض التراجع التنظيمي، إلا أن هذه المحاولات تواجه في الوقت نفسه تحديات متزايدة تتعلق بزيادة الوعي الدولي بطبيعة هذه الخطابات، وتعدد مصادر المعلومات والتحقق منها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة