أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.. ما مصير اليورانيوم الإيراني المخصب؟

الجمعة، 17 أبريل 2026 03:50 م
أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.. ما مصير اليورانيوم الإيراني المخصب؟ مفاعل نطنز

0:00 / 0:00
إيمان حنا

في ظل مساعى الوساطة الجارية حالياً للدفع باتجاه عقد جولة مفاوضات جديدة بين إيران وأمريكا، يتصدر اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مشهد الحرب، حيث تعد 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، إحدى أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا وهو الملف الأكثر تعقيدًا أمام أي تسوية نووية محتملة وهو الملف الذى يمثل هاجسا كبيرا بالنسبة لأمريكا؛ خاصًة أن إيران قد سرعت من وتيرة التخصيب منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

وتتزايد خطورة هذا الملف مع استمرار الخلاف الإيرانى ـ الأمريكى حول كيفية التعامل مع هذا المخزون؛ فمن جانبها تطالب واشنطن بتفكيكه ونقله إلى خارج إيران تحت إشراف دولي؛ بينما تتمسك إيران بالاحتفاظ به مع اقتراح إبقائه تحت رقابة مشددة.

وبالمقابل، ورغم المشهد المعقد ، حملت تصريحات بعض المسئولين فى طهران تفاؤلا عقب زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذى أجرى محادثات في طهران وحقق انفراجة في "القضايا الشائكة".

 

حلول مقترحة وخلافات مستمرة..

اقترحت واشنطن أيضا وقف مؤقت لمدة 20 عامًا لجميع أنشطة التخصيب فى إيران، وهي العملية التي يتم فيها إعداد اليورانيوم للتفاعلات النووية، سواء لأغراض مدنية أو عسكرية، بحسب "أكسيوس"، بينما قدمت إيران عرضًا مضادًا بوقف لمدة 5 سنوات فقط.

بدوره، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن إيران وافقت على كل شيء تقريبا في إطار المفاوضات الجارية بين الجانبين، مضيفًا: لقد وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا، مستخدما هذا التعبير للإشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصب الذي تقول الولايات المتحدة إنه يمكن استخدامه في تصنيع أسلحة نووية.

ومع مرور أكثر من نصف فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين، قال مسؤول إيراني إن طهران وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة.

وسبق أن كشف المتحدث باسم الكرملين أن الولايات المتحدة رفضت مقترحًا قدمته روسيا يقضي بنقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، في إطار مسعى للمساعدة في حل الصراع في الشرق الأوسط.

 

تفاؤل حذر بشأن حل أزمة اليورانيوم المخصب 

وبالرغم من فشل الجولة السابقة من المحادثات التى عُقدت الأحد الماضى فى إسلام آباد، أعربت باكستان عن تفاؤل حذر بـ"اختراق كبير" محتمل قريبًا، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي، وسط استمرار الدبلوماسية المكوكية، حيث يتوقع مسؤولون باكستانيون تقدماً في مدة تجميد التخصيب ومعالجة المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقد تعرضت منشآت نووية إيرانية رئيسية في "نطنز وفوردو وأصفهان" لضربات عدة، خلال حرب الـ12 يوماً التى شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو الماضى، ووقتذاك كانت طهران تمتلك 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، أي أقل بقليل من نسبة 90% اللازمة للاستخدام العسكري، وهي كمية تكفي لصناعة عشر قنابل، وقد ألحقت تلك الضربات أضرارا جسيمة بالمنشآت، لكنها لم تدمر البرنامج بالكامل.

فيما اعتبر بعض المسئولين الأمريكيين أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية في نطنز وفوردو وأصفهان ستمنع إيران من إعادة بناء برنامج تخصيب صناعي واسع لعدة سنوات، لكنها لا تزال تملك القدرة على إنتاج عدد محدود من الأسلحة النووية؛ فإذا تمكنت إيران من استخراج حاويات اليورانيوم عالي التخصيب، فقد تتمكن من إنتاج سلاح نووي خلال 6 أشهر تقريبًا، لكن تصغيره ليتناسب مع صاروخ باليستي سيستغرق وقتًا أطول، رغم أن قنبلة كبيرة يمكن إيصالها بطائرة أو سفينة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة