تحولت مدينة برشلونة اليوم الجمعة إلى مركز للدبلوماسية ذات التوجه الاشتراكي الديمقراطي، مع تنظيم ثلاثة أحداث رفيعة المستوى بقيادة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ونظيره البرازيلي لولا دا سيلفا.
وبحسب ما نقلته صحيفة لابانجورديا الإسبانية ، فإن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو بناء توازن جيوسياسي في مواجهة استراتيجية الأحادية القومية التي يتبعها دونالد ترامب، وكذلك في مواجهة صعود ما وصفته الصحيفة بالقوى الفاشية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، وذلك رفضا للسياسة التى يتبعها ترامب والتى تؤثر على العالم بشكل سئ.
وقد وصف سانشيز اللقاء بأنه رهان على عالم متعدد الأقطاب يحترم القانون الدولي، في تناقض واضح مع سياسة الخارجية الأمريكية القائمة على المواجهة المباشرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أجندة الفعاليات تبدأ بالقمة الثنائية الأولى من نوعها بين إسبانيا والبرازيل، حيث سيتم توقيع تحالف استراتيجي يركز على مجالات رئيسية مثل المعادن الاستراتيجية والصناعة في عصر الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى ملفات اقتصادية وتجارية.
كما تشمل الاتفاقيات مجالات مثل المساواة العرقية ومكافحة العنف ضد النساء، إلى جانب تنسيق المواقف في المحافل الدولية، مثل فرض ضريبة عالمية على الأثرياء جدًا ودفع اتفاقية ميركوسور.
وفي الجانب السياسي، تستضيف برشلونة فعالية الحشد التقدمي العالمي، بمشاركة أكثر من 3000 شخص وممثلين عن مئة منظمة من مختلف القارات، بهدف تقديم بديل منظم للمؤتمرات التي تنظمها التيارات اليمينية.
وترى الحكومة الإسبانية أن هذا الحدث يعزز مكانة كتالونيا — تحت رئاسة سلفادور إيلا — كمنطقة داعمة للحكومة ومصدر دعم انتخابي للحزب الاشتراكي الإسباني.
كما يشارك في اللقاء عدد من القادة من أمريكا اللاتينية، بينهم رئيس كولومبيا جوستافو بيترو ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، التي ستعقد اجتماعاً مع سانشيز بهدف إعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بعد سنوات من التوتر.
وفي ظل التوتر العالمي الناتج عن الحروب في الشرق الأوسط، يسعى سانشيز إلى تعزيز موقعه كأحد أبرز المعارضين الدوليين لسياسات ترامب، عبر سياسة خارجية قائمة على المبادرات الدبلوماسية.