تشهد اليابان تحولاً مهماً في سياستها الطاقية مع إعادة تشغيل محطة Kashiwazaki-Kariwa Nuclear Power Plant، أكبر محطة نووية في العالم، بعد أكثر من 14 عاماً من التوقف.

وأشارت صحيفة لا سيكستا الإسبانية إلى أنه تعود جذور هذا التوقف إلى كارثة فوكوشيما عام 2011، التي دفعت البلاد إلى إغلاق معظم مفاعلاتها النووية بسبب مخاوف السلامة العامة، ومنذ ذلك الحين، اعتمدت اليابان بشكل أكبر على استيراد الغاز والنفط لتعويض نقص الطاقة، ما زاد من أعبائها الاقتصادية.
وتسعى الحكومة اليابانية إلى إعادة التوازن إلى منظومتها الطاقية خصوصا فى ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وتزايد الطلب فى المدن الكبرى مثل طوكيو.
محطة قادرة على تغذية ملايين من المنازل
وتبلغ قدرة المحطة أكثر من 8 آلاف ميجاواط، ما يجعلها واحدة من أهم مصادر الكهرباء فى البلاد، قادرة على تغذية ملايين المنازل والشركات، وتعد عودتها خطوة استيراتيجية لتعزيز الاستقرار الكهربائى وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة ليست خالية من الجدل، إذ لا تزال المخاوف الشعبية بشأن السلامة النووية حاضرة بقوة، خاصة بعد تجربة فوكوشيما التي تركت أثراً عميقاً في الوعي الياباني. لذلك، ترافق إعادة التشغيل إجراءات رقابية صارمة ومعايير أمان مشددة.
على الصعيد الاقتصادي، يمكن أن تساهم عودة المحطة في خفض تكاليف الطاقة ودعم الصناعة اليابانية، لكنها في الوقت نفسه تفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل الطاقة النووية في البلاد.
ووفقا للصحيفة فقد تمثل هذه العودة نقطة تحول في استراتيجية اليابان الطاقية، بين الحاجة إلى الاستقلال في الطاقة، والالتزام بمعايير السلامة بعد أحد أكبر الحوادث النووية في التاريخ الحديث.